فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 861

مفتوحة لهم، ويستقدم المشايخ فتعطى الدروس في داخل الاستادات الكبرى ... واليوم في الجزائر الحالة الوحيدة المفتوحة في الدعوة هي هذه الحالة.

كنا نقول قديمًا: بأن الصوفية هي اختيار المستشرقين في تدمير معالم النهضة الإسلامية .. الآن وجدوا في السلفية بغل أفضل .. الصوفية ربما لا يقبلها الشباب .. لا يقبلون عليها لأنها حالة مخزية .. الرقص وغيره لا يقبلونه، لكن السلفية فيها وجه مشرق بالنسبة للشباب .. هي -السلفية بوجهها الذي نراه في مصر و ليبيا وفي غيرهما- الآن البغل الذي يمتطى من أجل القضاء على نهضة الأمة.

الذي حدث أنه قد نشطت هذه الدعوة وصار لها رجال، وكان من هؤلاء الذين ظهروا قديمًا حسن السقاف، لكنه خبا لأسباب منها: ارتباطه بالشيعة وإيران، وأنتم تعرفون بأن الروافض الآن بضاعتهم -الحمد لله- قد ردت إليهم، ولم يعد أحد -إلا القلة من السفلة والمنحطين- يتكلم عن الروافض والزنادقة في إيران وفي حزب الله، يتكلم عنهم بمدح .. ذهب هؤلاء .. والسقاف ذهب معهم لأنه مال ميلهم؛ وسقط لأسباب أخرى.

وظهر من هؤلاء سعيد فودة، ورأينا نشاطه الأكبر عندما قام المؤتمر في الشيشان وتبنته بعض الدول، والأزهر قد حضر زعيمهم فيه؛ فنشطوا من أجل تجريد ما يسمى بأهل الحديث أو السلفية؛ تجريدهم من مسمى أهل السنة، وإخراجهم إلى طوائف بدعية وغير ذلك.

الآن لا أرى لهذا الرجل ظهورًا كما كانوا يتحدثون قديمًا، وكما تحدث"..." [1] ، يعني: أنا من سنتين جئت فوجدت حديثًا عنه، الآن عندما اسأل لا أجد أحدًا يذكره .. فهذا الحديث عن سعيد فودة من جهة اجتماعية ومن جهة تاريخية.

الآن .. هل قرأت له؟ نعم، قرأت له بعض ما قاله في النت وليس كثيرًا، وأحضر لي بعض الإخوة -جزاه الله خيرًا- كتابه"الكاشف الصغير"ودعاني للرد عليه .. قرأته، فما إن انتهيت من قراءته حتى وجدت أنه من العبث أن أعود إليه؛ فقد انتهيت من هؤلاء الصنف من الناس قديمًا، وهناك بعض طلبة العلم الذين تخصصوا في الرد عليه، فلماذا أدخل في هذه المعمعة؟!!! فأعرضت عن الرد عليه؛ لكن إذا حدث أن فرضت معركة أو فرض أمر من الأمور، ربما أعود إليه مضطرًا.

(1) كلام غير واضح (17:44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت