فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 861

وآخرهم من سمى الجهاد سفاهة، ومقاتلة المسلم في فلسطين لليهودي بضرب السكاكين قال: هذا من السخافة ... هو سخيف.

فالقصد: أنك لو جئت إلى العوام المسلم المتدين -وأنا في الحقيقة أنا هنا أسجل نقطة- لوجدت أن حالة التدين -من التعبد، ومن حفظ كتاب الله، ومن تدبر السنة والحفظ عليها- في العوام من أمتنا أكثر من الجماعات كلها ..

للأسف الحزبي والمؤدلج -الأدلجة غير العقيدة، هذه تحتاج إلى بيان آخر- نجد أن الإنسان العامي في تعبده صوامًا قوامًا .. نتمنى أن تجد هذا في حزبي أو مؤدلج؛ يعني: إذا ذهبت إلى السلفي .. عجيب .. بالكاد يصلي في المسجد، وأغلبهم -مشايخهم- لا يصلون في المساجد، وبالكاد يحافظ على الأذكار الصباحية .. بالكاد يحافظ على جزء من القرآن في اليوم، بل لا تجد هذا فيهم.

وكذلك في الحزبيين -للأسف- تتحدث عن أفراد الإخوان المسلمين في الجامعات .. بعض الإخوان يتحدت عنهم بطريقة غريبة جدًا من انهيارهم الأخلاقي .. للأسف.

لذلك أنا أرى: أن المستقبل لهذه الأمة بعيدًا عن التنظيمات .. نعم، التنظيمات أدت شيئًا عظيمًا، لكنها استفرغت وسعها؛ ولم يعد إلا أن تهب الأمة .. هؤلاء الذين نراهم .. هؤلاء غير مؤدلجين، وهذا لايعني أن نرحل الجميع لنأتي بغيرهم، لا .. بفضل الله فيها الكثير، لكن نتحدث عن الحالة الدينية.

للأسف .. السلوك الأخلاقي -بما تكلمنا عنه- عند ما يسمى بالسلفيين أوجد حالة انتشاء وقوة لغيرهم من أعدائهم، وخاصة الصوفية والمتكلمين من الأشاعرة والمنتسبين للأشاعرة.

ثانيا: وجدنا هذه الدعوات قد مدت بالأموال، ورصدت وحددت الجامعات لهم، يعني: تجد جامعة تقول: يمنع أن ينتسب إليها رجل سلفي .. لا بد أن يكون صوفيًا مثلًا أو عدوًا للسلفية على وجه من الوجوه.

فالجامعات تقوم عليها مؤسسات كبرى محمية من دول ومن تنظيمات، وتبذل فيها الأموال، ويستقدم لها الطلاب من كل البلاد .. نتحدث عن الحالة الأردنية، ولا شك أن هذا موجود في دول أخرى، يعني: الآن هناك شكوى كبرى لما يسمى بالمداخلة في ليبيا، والسبب: أن القذافي -قبل أن"ينقلع"ويذهب إلى جهنم وبئس المصير- قبل أن تقوم الثورة فتح الباب لهذا الصنف .. المداخلة كانوا يعملون في العلن، والمساجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت