فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

يسأل أخ: ما رأي فضيلة الشيخ بجماعة العدل والإحسان المغربية؟؟

يعني: بغض النظر عن حالة الإعجاب التي يُكنها المرء لشخصيات تملك هذه التي تسمى مصطلحًا"الكاريزما"-أي: القدرات وأدوات الفاعلية-، فلا شك أن شيخها -شيخ العدل والإحسان- يملك قدرات عجيبة؛ يعني: أن يكون هذا الرجل عنده هذه الفاعلية بأن يُنشئ تيارًا عريضًا كبيرًا في المغرب.

ورحمه الله .. رجل أفضى إلى ما قدم .. وأظنه عمل سلسلة من الحلقات -ذكر فيها تاريخه- مع الأستاذ عزام التميمي في ما يسمى ببرنامج"المراجعات".

بغض النظر عن حالة الإعجاب التي أكنها لهذا الرجل لما يملك من قدرات، فلا شك أن رجلًا على هذه الحالة من القدرات، لابد أن تقع منه الأخطاء والهِنات ..

الناس يحملون عليه من جهتين .. جماعة العدل والإحسان يحملون عليها من جهتين:

الجهة الأولى: أن موقفه من الروافض وثورة الخميني لم تكن مهدية، وأنا أعذره في هذا قديمًا، فإذا وقع منهم بقاء التأييد اليوم فلا يُعذرون ..

لما قامت ثورة الخميني -بلا شك- فتنت الناس، وأحدثت -في الحقيقة- بعض الجوانب الخيرة .. أنتم تعرفون أن كثيرًا من الناس اهتدوا إلى الإسلام بعد أن نظروا إلى ثورة الخميني، لأنها رفعت شعار الإسلام -في الابتداء- بعيدًا عن الطائفية .. بعيدًا عن الرفض؛ لما كملت الدولة والدستور ظهرت طائفيتهم، وتبنوا المذهب الإثنا عشري في أحكامهم إلى غير ذلك، وبدأ انتشار المصائب والرافضة في إيران ضد السنة .. عندها بدأ الدعاة من أهل السنة ينشرون ما عليه الرافضة والخميني وما عليه جماعته من بغض لأهل السنة والتعصب ضدهم.

فأنا أعذرهم في البداية من أخطأ في ذلك، لأنه لم يدقق في حالهم، ولأنهم لم يعلنوا الدين الذي يدينون به؛ حتى إذا ظهر دينهم ينبغي التراجع.

وهناك مشايخ كبار محترمين تراجعوا كالشيخ القرضاوي مثلًا .. الشيخ القرضاوي أعلن تراجعه، وهذه مما تحسب له وتعد من فضائله جزاه الله خيرًا .. إنه مع وقوفه مع إيران وحال تقارب مع شيخهم المجرم التسفيري، الذي -أظن- هو رئيس لجنة التقارب .. فبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت