فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

يقول أخ: شيخنا الحبيب، يوجد عندنا في الشام -وكذلك في تركيا- منظمات إغاثية تعطي قسائم مواد غذائية، تصرفها من محلات ومولات، ويوجد كثير ممن هو مكتف من المواد الغذائية يريد صرفها إلى نقود، ويوجد من يصرفها لهم، لكن يأخذ نسبة تتراوح ما بين 10 - 15%؛ ما قولكم في هذه المسألة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب على هذا السؤال مراتب:

المرتبة الأولى: هل أنت لما تأخذ من هذه المنظمات الإغاثية الصالحة تكون مستحقًا؟ إن كنت مستحقا هذا الأمر .. إن لم تكن مستحقًا فلا يجوز لك أن تأخذ؛ هذا واحد.

طيب .. أخذتها وأنت مستحق لأنك فقير، ولكن أنت لا تشتري اليوم الرز أو لا تريد أن تشتري السمن الذي في القسائم، وتريد شيئا آخر من حاجاتك، تريد أن تشتري لباسًا لابنك، تريد أن تشتري الوقود لتدفئة بيتك؛ فهذا يجوز؟ الجواب: نعم، هذا حقك، يجوز لك.

يعني: أخذته وأنت محتاج، فتغير معنى الحاجة مع بقاء كونك محتاجًا؟ الجواب: نعم ..

الآن المسألة الأخرى التي تليها: ذهبت من أجل أن تغير، فباعك بأقل منها؟ الجواب: هو آثم.

يعني: هنا نتكلم عن مسألة لابد من تفصيل ما يسمى بانفكاك الجهة، علينا أن نجزأ الأحكام .. هذا من تجزئة الأحكام.

النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن الكلب؛ طيب .. رجل محتاج لكلب، فذهب ليشتريه فأبى البائع إلا أن يبيعه إياه، مع أنه لا يجوز الثمن (( نهى رسول الله عن ثمن الكلب وعن بيعه ) )؛ فحينئذ نقول: جاز لك أن تدفع الثمن لحاجتك إليه، والذي أخذ آثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت