فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 861

فلذلك: هذا عقد باطل .. تفعله من أجل الاضطرار، ولو كان لك الاختيار لا يجوز لك أن تفعله، لا يجوز.

وأما الذين يقولون: إن بعض العلماء أجازوه؛ فقد ثبت خطأهم -الشيخ الزرقا وفلان وفلان لا يجوز أن ندخل في أقوالهم- والصواب أنه عقد باطل وعقد ظالم وعقد ربوي .. فيه ربا النسيئة، فيه ربا الفضل، فيه القمار .. ؛ فلذلك هو عقد يجب أن تفر منه ما استطعت، وحيث احتلت للخروج منه فأحسنت.

طيب .. وقع العقد رغم أنفك؛ فلا يجوز لك أن تكافئ الظالم على ظلمه بأن تقول: أنا لا أريد المال .. يعني الذين يقولون: لا يجوز أن تنتفع بالعقد بعد ظلم صاحبه لك، إذا وقعت عندك مفسدة أن تقول: أنا لا أريد المال! لأنك حينئذ أنت كافئته على ظلمه .. هؤلاء مجرمون لصوص، وظلمة، ولهم القوة والسلطة.

أنت تسجن .. تعرف في بعض البلاد -هذا كان في بريطانيا- إذا قابلك الشرطي فوجدك سائقًا بغير رخصة سواقة، جرمها أقل بكثير من أن تمشي بالسيارة بغير تأمين! انظر! هذا يدل على قوة هذه الشركات وسيطرتها على القضاة وسيطرتها على الدولة.

القصد من هذا: يجوز لك أن تأخذ من أموالهم ما استطعت وعلى أي درجة كان.

والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت