الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخت تسأل تقول: سؤال لفضيلة شيخنا جزاه الله خيرًا -وأنتم جزاكم الله خيرًا-: خطيبها عاقد عليها بعقد شرعي، حفظه الله ووفقه وإياكم -جميل هذا الدعاء لخطيبها في الحقيقة- رزقني الله حبّه محبة جمّة -هي تحب خطيبها، الحمد لله- لكن مشكلتي مؤخرًا هي أنني عادة أحتاج لأكلمه بأمور مهمة في هذه الفترة الأخيرة، وأحيانًا بطلب من أهلي خاصة، وغالبًا يفتح الرسائل ولا يجيب، مما يجعل أهلي ينقمون عليه لهذا التصرف، ويضايقني بشدة ذلك؛ أقدّر انشغالاته وطول غيابه مؤخرًا وظروفه، وأسامحه صونًا لحبّنا وسعادتنا وإرضاء لله؛ لكن ألا يحق لي أخذ بعض الدقائق من يومه للتكلم؟ وكيف أصنع معه؟
أولًا: (( خيركم خيركم لأهله ) )والمنهج النبوي الشريف في التعامل مع الزوجة هو الذي ينبغي أن يسلكه الطائعون العابدون؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته كان في مهنة أهله؛ وكانت نساؤه يراجعنه ولا يغضب، والنبي يصبر عليهنّ، وكان يصبر على عائشة، حتى وهي تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في ساحة المسجد بالحراب، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يداعبها.
المرأة -هذا تكلمت عنه في لقاء سابق- هذه المرأة جوهرة بين يديك، بالأخص إذا كان الأخ يسمع، هذا الكلام للجميع للأخ ولغيره، فإن من الإحسان له أن يحسن لزوجته؛ زوجته هي، مادام أنه عقد العقد، في بعض البلاد يسمّون هذا خطبة، وفي بلادنا بلاد الشام ما لم يدخل عليها يقولون: خاطبها، وهذا غير صحيح، الصواب: أنها زوجته؛ ولكن في بعض البلاد لا يعقد إلا في يوم الدخول والبناء، وكثير من البلاد يكتبون العقد فتصبح له زوجة، ولكن يأخرون البناء فيسمّون هذه خطبة، هكذا يسمّونها. فهذه تتكلم عن خطبة مع عقد شرعي، فلعلها من بلاد الشام -أظن- أو من البلاد التي يجري فيها هذا العرف.