فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 861

فالمطلوب من هذا الأخ أن يحسن إليها، إذا استشفعت بي أن يقبل شفاعتي فيها، في أن يحسن إليها، أن يردّ على سلامها؛ أنتم تعلمون أنه إذا أرسل الأخ لأخيه رسالة فيها السلام، يجب عليه أن يردّ، يجب، والإمام ابن عباس رضي الله عنهما أفتى بأن ردّ السلام في الرسائل واجب؛ كما أنّه يقابلك فيقول السلام عليكم. فإذا أرسل لك أخ .. فكيف إذا كانت زوجة -هي زوجة في الحكم الشرعي- ترسل لك؟!! فهي أولى في ردّ السلام، أن تردّ سلامها، أن تسلم عليها، وأن تعرف شأنها وأن تقوم به.

هي تقول بأنها تعذرك فيما يشغلك من أشغال، فأنت عليك أن تنتبه لهذا الإعذار وهذا الحبّ، وهي تحبّك وتدعو لك؛ عليك أن تهتم بهذا، أن تجد امرأة أو أختًا أو زوجةً -أختًا لي طبعًا وهي زوجة لك- وتكون بمثل هذا المقام، هذا شيء عظيم؛ وأن تكون بهذه الرّقة، وأن تستشفع بشيخ لك -يمكن تسمع له- فهذا شيء طيب؛ ولذلك عليك أن تهتم بهذا، وعليك أن تعلم بأن أحسن الناس هو أحسنهم لأهله، وأن خير الناس هو خيرهم لأهله ..

الأخلاق لا يمكن أن تكون حقيقية إلا مع الزوجة، إلا مع الزوجة؛ (( وهنّ عوان عندكم ) ). هذا الكلام الذي تتكلم به هذه الأخت يجرح القلب، ويثبت حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنهنّ عوان ) )، يعني: أسيرات، ضعيفات. تحتاج إليك.

عليك أن تهتم بها، وعليك أن تحسن إليها، ترد السلام إذا سلمت عليك، وهي لا تكثر _يعني:"بلاش"يكون السبب -نحن لا ندري-"بلاش"يكون السبب في إعراضه عنها كثرة الرسائل وكثرة الاتصالات وكثرة الإشغالات_ ولكن عليها أن تعرف وضعه، وأن تراعيه في هذا الباب ..

وهكذا يقوم البيت على الاحترام وعلى الحبّ، هذان هما عمادا دوام الحياة الزوجية؛ الاحترام وهو الأهم -الاحترام هو الأهم، الاحترام أولًا ثانيًا ثالثًا عاشرًا- ثم الحبّ؛ والحب يأتي تباعًا، لا يأتي في الابتداء، وإذا جاء في الابتداء فحسن، ولكن عادة يأتي تباعًا ويبنى بناءً، الحُبّ يبنى بناء تدريجيًا، وتنتهي عظمته وكبره عند الكبر، يحب أحدهما الآخر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت