فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 861

والاحترام عند الكبر ربما يكون موجودًا وربما يصبح فيه شيئًا من التساهل بين العجوزين.

ويجوز للمرء أن يقول عن زوجته عجوز، وأن يقول عن أمّه عجوز؛ حديث أنس رضي الله تعالى عنه أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلًا، قال -وأمه رضي الله عنها أم سليم- قال: وصلّت العجوز خلفنا؛ وفي رواية: أنه قال لها مرة عجوز، قالت: عجز الله ركبتيك أو رجليك!! العجوز من العجز، فربما أغضبها هذا؛ ولما روى عنها بعيدًا قبلت منه [1] ، فإنما أراد أن ينبّه على سنّها وعلى حالها وليس اتهامًا لها، فإذا علم الأب أو الزوج أو الأخ أن المرأة تغضب من كلمة عجوز فلا يقلها، وإنما هي وصف جائز من غير إيذاء.

القصد من هذا: للأخ الذي تسأل عنه، عليه أن يحسن إليها؛ ويعني: مرحلة الخطبة -كما نسميها هنا في بلاد الشام- هذه مرحلة جميلة لا تفوت، مرحلة جميلة من التشوّق، مرحلة جميلة من التعرّف على بعضهم البعض، مرحلة جميلة من أن يشمّ أحدهما الآخر عن بعد، في أن يرى جماله وحسنه وخيره؛ بعد ذلك الزواج تأتي مشاكله، يأتي الحمل، وتأتي المشاكل، وتأتي الظروف الصعبة، فربما يصبح في ذلك ضغط على إظهار المحبّة و إظهار الاحترام، ولكن قبله -الأيام التي نسميها الخطبة، التي هي بمعنى الزواج التي العاقد فيها نتكلم عن ظرفه و المصطلح الذي نعيش فيه- هذا وقت يحسن في أن يستغله المرء بالحب والتعارف.

بارك الله لكِ فيك، وبارك الله لهُ فيكِ ..

بارك الله فيكم، والحمد لله ربّ العالمين.

فرغه: ريم بنت الكتب

(1) كلمة غير مفهومة (6:04)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت