بلد أو في منطقة، فيجب أن يعلم الصغير هذا الحكم، وهذا يتعلمه ويعمل به ويعتقده .. هذا لا يحتاج إلى عالم .. يصبح من المعلوم من الدين بالضرورة، وينتشر بين عموم المسلمين كما ينتشر بينهم أن الصلاة فرض.
وهناك من الأحكام ما يحتاجه العالم ولا يحتاجه الناس في أوضاعهم، ولكن يدخل في اعتقاد المسلم بالنسبة للقواعد العامة، يعني: هناك من الذين كفرهم الله ورسوله يجب اعتقاد كفرهم من كل أحد، ككفر فرعون؛ ولذلك كفر العلماء ابن عربي لأنه اعتقد بإسلامه أو بإيمانه ... أبو لهب {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} .. يُعَلَّم المسلم .. يُعَلَّم التكفير وكذلك مما يدخل فيها الطوائف الكافرة.
وهناك من الأمور التي يُعَلَّمها المسلم ويَعْلَمها العلماء، كما في مسائل الأحكام، يعني: لا يحتاجها كل مسلم لعدم وجودها في أرضه، ولكن إذا سُأل العالم يجيب عنه، ولا تجب على كل مسلم على"..." [1] إلا عندما تقع عنده نازلة، فيسأل عنها العلماء، وهذا مما يدخلها؛ فيمكن أن يشتبه على ناس في مسألة من مسائل التكفير فيقول يسأل: هل هذا كفر أو لا؟ فيجيب عنه العالم؛ وهناك من المسائل الخفية التي يختلف فيها الناس ويعلمها العلماء، بل قد يجهلها بعض العلماء .. من المسائل الخفية.
فلذلك: عندما يسأل: ما هو التكفير؟ هل هو حكم قضائي فقط؟ الجواب: لا .. يدخل فيه ما هو قضائي؛ يعني مثلًا: كان ترفع بعض المسائل لأهل العلم .. عندما يُشتبه في رجل قال كلمة ما، فيرفع إلى العلماء .. ويجدون بعض القضاة ممن عندهم الشدة في الحكم، وبعضهم عندهم تساهل في هذا الباب، مثلًا: الحكم على الزنديق .. الشافعي يقبل توبته، فكان الزنادقة يحبون أن يرفعوا إلى القاضي الشافعي، لأنه إذا تابوا عنده -إذا ثبت عليهم الكفر والشرك- قبل منهم، بخلاف القاضي المالكي أو الحنفي -مثلًا- فهم لا يقبلون توبة الزنديق، فإذا ثبتت عليه الزندقة -أي: الكفر بالمعاد .. سب الصحابة - رضي الله عنهم - فحينئذ يحكمون عليه .. حتى لو تاب يقتلونه، لأنه زنديق يُخفي فلا يقبلون توبته.
وهذه أي: قضية سب الصحابة مثلًا: كفر وردة .. سب أبي بكر كفر وردة .. من سب أبا بكر قد كفر وخرج من الملة .. من سب عمر كفر وخرج من الملة .. من سب عموم الصحابة كفر وخرج من الملة .. هذه كذلك
(1) كلمة غير واضحة (4:15) .