فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

يسأل أخ: هل يصح أن نقول: إن النظام التركي يتجه تدريجيًا نحو الأسلمة: أي تشريعات إسلامية، وولاء للمسلمين، وتمايز عن النظام الدولي؟؟

السؤال فيه ثلاث نقاط، وأنا أميز، لأن كل نقطة لها جواب خاص بها.

يقول السؤال: هل يصح القول بأن النظام التركي يتجه تدريجيًا نحو الأسلمة؟؟ هذا سؤال .. أسلمة التشريعات.

السؤال الثاني: هل يتجه تدريجيًا نحو الولاء للمسلمين؟

السؤال الثالث: هل يتجه تدريجيًا للتمايز عن النظام الدولي؟

أما السؤال الأول: هل النظام التركي اليوم الذي يحكم تركيا من خلال حزب أردوغان .. هل يتجه إلى التشريع الإسلامي؟؟ الجواب: لا. أبدًا. وليس هذا دعواهم -انتبهوا- لم يدعي أردوغان ولا حزبه أنهم يتجهون إلى تطبيق الإسلام تدريجيًا، حتى بالمفهوم التدريجي الذي تطرحه الأحزاب الإسلامية السياسية، ولم يتبنى الحزب نفسه الإسلام شريعةً أصلًا، ويجهل الكثير أن أكثر من ثلث الحزب هم علمانيون، ولو أعلن أنه يتجه إلى الأسلمة لتركوه، لأنهم يؤمنون بعلمانية الدولة ولا يؤمنون بإسلامية الدولة .. وأنا أتحدى أن يأتي أحدهم بكلمة أو فعل أن تركيا في موضوع التشريع -تشريع القوانين- تتجه إلى تغييرها إلى إسلامية .. وأردوغان -أكثر من مرة- لا يزعم هذا، يقول: نحن دولة علمانية، بمعنى: أننا وسط بين كل الأديان، وتترك الناس على ما هم فيه، ولا يوجد فيها أي محاولة لتغيير التشريعات العلمانية الحاكمة في تركيا إلى إسلامية.

وهذا أمر يجب أن نفرغ منه .. لا يوجد أحد من حزب أردوغان يزعم أننا نريد أن نجعل الدولة مسلمة .. لم يصرح أحد بهذا التصريح.

يأتي رجل آخر من الخارج لأنه يحب ما فعلته تركيا -وهذا سنتكلم عنه- من قضايا تخص المسلمين، في أنها أولًا أوقفت سيطرة الأحزاب العلمانية الصلبة الشمولية -كحزب الشعب التركي اليساري، والأحزاب القومية التركية التي كانت تعادي الإسلام، ومشت على خطى أتاتورك في عداء الإسلام وعداء المظاهر الإسلامية .. حتى الأذان بالعربية، وحتى اللباس الإسلامي، وحتى لباس المرأة: تمنع المرأة أن تدخل الجامعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت