فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 861

النقطة الثانية وهي"الولاء للمسلمين"فالذي نراه: أن أردوغان كشخصية -وحزبه كذلك، ومن معه، ومن يختاره من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية .. و و الخ- بلا شك أنهم يُظهروا تعاطفًا مع قضايا المسلمين أكثر من المسلمين حين يتعاطفون مع أنفسهم في قضاياهم. يعني: الناس يرون التعاطف الشديد .. نحن لم نر منه جيوش لتحرير فلسطين .. هو لم يزعم هذا، لكن نحن نرى أنه حين تكون مصيبة على المسلمين في فلسطين يتعاطف معهم .. يضغط بمقدوره السياسي وبما هو فيه من ارتباطات دولية -كونه من حزب الناتو- وكونه على علاقة جيدة أصلا مع الكيان اليهودي الغاصب، أصلًا بينهم اتفاقات سياسية وعسكرية وأمنية عالية جدًا .. لكنه خير من بعض حكام"بلاد العرب أوطاني"... ففي هذا يظهر الناس المحبة له.

وكذلك لما يحدث فتن في بعض بلاد المسلمين يتقدم بالنجدة بما يستطيع، يعني: مثلًا يرسل المساعدات .. يستوعب المهاجرين .. ونحن رأينا حين ضُرب المسلمون في مصر، كثير من المسلمين هربوا إلى تركيا فاستقبلتهم .. وهذا موقف مشرف؛ ونرى استقبال تركيا المهاجرين السوريين .. موقف مشرف.

هذا جانب يحمد له ولا شك. أنا عندي -وقد أخطئ- أن هذا ناشئ عن العاطفة الدينية -كما يفهمها هو- نحو قضايا المسلمين، ونحن نرى هذا التعاطف، ولا نظن أنه يمثل، يعني: لما هو يتكلم عن بيريز، وسب على دولة إسرائيل وكشف عنها بأنها دولة قاتلة .. قاتلة للأطفال؛ هذا لايصدر من تمثيل، ولا أعتقد أنه يصدر من تمثيل.

لذلك أنا أعتقد بأن تعاطفه مع قضايا المسلمين أفضل بكثير من غيره، والناس لهم قلوب ويشعرون بهذا ويحسون به.

ولكن النقطة الأولى في التشريعات صفر: لا يوجد أي تشريع أراده حزب أردوغان في تركيا أن يكون إسلاميًا، هذا لم يبحث لا في قضايا الاقتصاد، ولا في قضايا السياسة، ولا العلاقات الخارجية، ولا غير ذلك.

أما في قضايا التعاطف مع المسلمين فهو يتعاطف، أما عن يحارب عن المسلمين فهذا ليس من مشروعه بما هو عليه.

بقيت النقطة الثالثة التي ذكرها السائل: التمايز عن النظام الدولي.

إذًا: النقطة الأولى واضحة، والنقطة الثانية: ولاءه للمسلمين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت