فهرس الكتاب
المرحلة النهائية التي نسعى إليها .. إقامة الدولة هي آخر مرحلة .. الدولة هي تتويج حركة الأمة في نهايتها، فإذا وضعناها في الأول وفي الوسط فبادت، قُتلت لدينا الآمال، ونحن نعلم أن تكرار الهزيمة معناه اليأس .. يؤدي إلى اليأس ويؤدي إلى القنوط! فإذا لم نعرف من نحن في داخل سياق العالم وتاريخه المعاصر فشلنا فشلًا ذريعًا؛ لأننا نريد أن نحيي أمة .. نحن لسنا جماعة .. هذه أمة ونحن جزء منها، ونريد أن نعود بها وتعود بنا .. هذه الأمة هم الأدوات .. ونحن نظن أننا نملك الرؤية الشرعية لقيادة العالم، فإذا لم نضع أنفسنا الموضع الصحيح من السياق التاريخي فشلنا .. إما أن نصغر قيمتنا، وإما أن نعظمها فوق طاقتها، وكلاهما مُفسد ومُدمر لما نحن فيه.
فما هو مشهد العالم اليوم؟؟ هذه قضية مهمة .. يجب أن نقرأ واقعنا الإقليمي .. ولو أن الظروف غير الظروف التي أعيش فيها، لكان في ذلك توسع أكثر -أكون معكم صريحًا- لأن الحديث اليوم عن الواقع الإقليمي مهمٌ جدًا .. وهذه تكلمنا فيها .. أنا أتكلم بصراحة .. ولكن أنتم تستطيعون قراءة الواقع الإقليمي الذي نعيش فيه .. الواقع الإقليمي اليوم واقعٌ منذرٌ بالفساد والدمار والمهلكة الذاتية من داخله .. الدول الكبيرة المؤثرة في الواقع الإقليمي منذرة بالهلاك والدمار والزوال .. في الشام وفي مصر وفي الجزيرة وفي كل مكان .. واقعٌ فاسد سيدمر ذاته بذاته .. الدول -ثبت الآن- الدول لا تسقط إلا من داخلها .. نحن عوامل ثانوية من أجل دخول الجنة!! نقف موقفنا وعوامل ثانوية للوراثة!! ولكننا لا نملك .. هذه الجماعات لا تملك القدرة .. يجب أن نعرف هذه النقطة -هذه ليست ذمًا- يجب أن نعرف أن هذه الجماعات المجاهدة لا تملك بذاتها القدرة التامة على إسقاط الدول والامبراطوريات والحضارات؛ هذه يعني في القرآن .. القرآن ينبئنا أننا عوامل وارثة، وأن وجودنا مهم جدًا وضروري .. هذا ليس تحقيرًا لنا، ولكن لمعرفة أننا أضعف من أن نجابه هذه القوى، وبالتالي: وجودنا هو رحمةٌ ربانية، ومن أجل الوراثة .. ونحن سنرث .. أنا لا أتكلم عن أشخاص ولا جماعات .. أتكلم عن الأمة المسلمة .. من سيكون؟؟ الله أعلم .. ينشأ من الداخل .. يأتي من الخارج .. ولا أريد أن أتكلم عن رؤيتي الخاصة في هذا، ولكن في النهاية نحن نتفق أن هذه الأمة سترث.
ما هو الواقع الإقليمي اليوم؟؟ الواقع الإقليمي: أن الدول فيها كل عوامل الفناء الداخلية .. الدولة التي تزول وتسقط، وهي دول الآن محيطة حولنا .. محيطة حول النهايات لسقوط الدور الأخير قبل التوجه إلى فلسطين .. كلها عوامل تؤدي إلى نتيجة