فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 861

أنا أعتقد .. كلمة كتبتها البارحة: يجب أن نقرأ العالم كله .. يجب أن نقرأ صورة العالم كله لا أن نقرأ واقعنا، ثم ثانيًا وهذه مهمة جدًا: العالم الآن هو عالم مضطرب .. عالم لا يملك القدرة على مَسْك خطوط اللعبة -إن سميناها كذلك- وخطوط الحركة في العالم .. لا يوجد أحد .. قارنوا بين العالم اليوم وبين عالم الغرب لما غزانا .. لما غزانا بعد سقوط الدولة العثمانية في بداية القرن الميلادي الفائت، كيف كان وضعنا؟ وكيف كان الغرب عنده القدرة أن يحرك أوراق اللعبة بهدوء واطمئنان؟ عندما قامت الثورة ضد الأتراك، وكان هناك جنود قد أملهم الانجليز -أملوا قيادتهم- بأنهم سيعيدون مُلك العرب وو الخ .. الإنجليز كانوا أوراق اللعبة في المشرق والمغرب بين أيديهم .. الفرنسيون كذلك يلعبون بهدوء واطمئنان .. بعد الحرب العالمية الثانية عندما اجتمعوا في"يالطا"-القادة الخمسة هؤلاء: السوفييت والأمريكان والفرنسيون والبريطانيون- فاجتمعوا وقرروا إدارة العالم، وكان العالم بين أيديهم لعبة صغيرة يستطيعون تحريكها .. لم يكن هناك من يستطيع أن يقول لهم: لا .. لا يستطيع أحد أن يمنعهم، إلا الصراعات الداخلية الدقيقة التي كانت تجري بينهم مع التقسيمات العامة بينهم؛ فكان الغرب يديرون العالم إدارة متقنة وإدارة كاملة .. لماذا؟؟ لعدم وجود المعارض، ولأنهم يملكون القوة .. يعني اليهود كان أمر إقامة دولتهم كما يقولون بالعامي"في الجيبة"يعني: لا أحد يستطيع أن ينازعهم .. العرب لا وجود لهم، وإذا وُجدوا فهم أدوات فاعلة لإقامة المشروع لا لتوقيفه!! كل العرب كل الملوك في ذلك الوقت ثبت أنهم كانوا مع المشروع اليهودي ولم يكونوا ضده .. انظروا إلى هذه الدولة المسخ دولة يهود كان العالم كله .. لا أحد لا أحد .. إلا مساكين الناس الفقراء في فلسطين .. والمشاعر الإيمانية في الوطن الإسلامي كله، ولكنها لا تشكل ثقلًا قويًا، لوجود القوة الكافية عند الغرب، ولوجود أتباعهم من الشُرَط الأذناب الذين يقمعون الشعوب، ويسيرونها ضمن خطة لإقامة المشروع لا لإيقافه ولا لتعويقه؛ ولكن اليهود كان يتحركون ضمن خطة دولية، ويتحركون كتكتيك لتطبيق الخطة.

إذًا: اليوم لا نرى هذا .. مشهد العالم اليوم .. هذا ما نريد أن نتكلم عنه، ويحتاج إلى بسط، ويحتاج إلى توسع وإلى فهم، وهو قراءة مشهد العالم .. قراءة صورة العالم .. ما نحتاجه أن نقرأ العالم كله اليوم لنعرف موقعنا .. إن لم نقرأ العالم قراءة صحيحة وواقعنا من خلال رؤية العالم، حينئذٍ نستعجل كما استعجل بعضنا في إقامة الدولة والإعلان عن دولة وعن خلافة وغير ذلك .. وهي مشاريع إن لم تتحقق فيها النجاح .. يعني: كلمة الخلافة هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت