فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 861

طعام .. تحتاج إلى كذا .. نحن تعودنا على الجوع! ما الذي سنبكيه عند سقوط الدول؟! من الذي سيبكي الجوع؟ الناس في حالة جوع منذ سنين، يعني: الترف هذا موجود على الأطراف، الأمة قادرة على أن تعود إلى حالة شظف العيش وإلى حالة ترك الترف .. هي جاهزة ..

هذه الأمة .. إياكم! أنا أقول لكم كلمة -هذه على هوامش الأمور، لكنها تنبئك بالدراسة الصحيحة- أولًا: لا يوجد أمة في هذا الواقع أوعى من أمة الإسلام في القضايا السياسية ومعرفة ماذا تريد .. الذين يتاجرون على جهل الأمة بالوعي هم جهلة لا يعرفون العالم! العالم: اذهب إلى الغرب تجد الجهل والغباء وكل شيء .. عندهم إدارة واعية .. الذي موجود هناك في الغرب إدارة واعية، وبقية الشعوب"غويِيم"كما يقول اليهود!! جهلة من كل شيء .. لا يعرفون العالم؛ أمتنا: الآن تذهب إلى الشارع يعرفون من هم يهود .. يعرفون من الذي سيحاربونه .. يعرفون أعداءهم .. لا تغركم هذه المفاسد الموجودة في المجتمع، هذه المفاسد من أسرع ما تزول؛ الأمة حين تغرق في الشهوات خروجها من الشهوات سريع جدًا .. بشهور تنقلب الأمة إلى مجاهدة وإلى أصحاب لحى وإلى عُبّاد وقُوّاد .. ورأينا البلاد من جزائر، رأينا في الشام، رأينا في العراق كيف أن الكفر أعمل 20 - 30 سنة 40 سنة عمله، ثم تنقلب الأمة في لحظات إلى حالة إيمانية .. فالشهوات لا تضر .. حالة الوعي عند الأمة من أعلى وأرقى درجات الوعي .. لا تغركم هذه المظاهر! الشباب سهل جدًا أن يعودوا لدينهم .. الوعي في الأمة أعلى درجات الوعي في العالم .. اذهب إلى أي دولة وقارن أي دولة في أمتنا تجد الوعي عاليًا جدًا، بل الوعي عند الأمة -في الحقيقة- صار ضخمًا جدًا أضخم من المطلوب!! صاروا يعرفون الدقائق حتى الفلاسفة القدماء لا يخوضون فيها .. الناس يخوضون فيها في أمتنا.

النقطة الثالثة: أنه لا يوجد أمة من الأمم اليوم تقدر على الحشد والتجييش كما هذه الأمة؛ والله لو فُتِح الباب .. انظروا إلى أبواب الجهاد وانظروا إلى كمية الشباب المتدفق إليها! فكيف لو فُتِح باب الجهاد إلى فلسطين؟! حينئذٍ المسألة ستكون غريبة .. من الذي سيُقضى عليه؟! وسقوط الحالة الأمنية المنذرة عما قريب .. سقوط الحالة الأمنية وانتشار حالة الفرح وحالة الخروج من سيطرة هذه القبضات إلى حالة الحرية التي تُصنَع بها النبوءات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت