فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 861

فما هو الذي نراه اليوم؟ الذي نراه: أن المسلم هوالوارث الوحيد .. أن السقوط هو مرحلة زمنية فقط، وفي النهاية هذه الدول ستسقط، وأنها في نهاياتها .. لم يبق ما يحميها .. لم يبقى إلا جدار الوهم! بقي بين أمتنا وبين سقوط هذه الأنظمة التي تمنع حدوث الكرامة الكبرى بقيام دولة الإسلام وزوال دولة إسرائيل هو جدار الوهم بس .. بقي الوهم .. ما بقي شيء .. وهم ..

الوعي الحاصل .. القدرة على الحشد حاصلة .. اليوم بأيام وشهور تُصنَع الجيوش وتتغيّر الأحوال.

أرجو ألا أكون قد أطلت عليكم، ولكن هذه كلمات عامة لفهم واقعنا: يجب أن نقرأ الحالة الإقليمية قراءة صحيحة، ولا تقرأها فقط وتقول: أين الجماعات؟ الجماعات ستزول .. من رحمة الله أنها ستزول .. مرحلة الجماعات انتهت .. مرحلة الجماعات انتهت وقد أدّت جهدها العظيم وبذلت، والحقيقة أن مواقفها مشهودة بالخير للجماعات، لكن في المرحلة القادمة ستزول هذه الجماعات وستقفز الحالة العامة التي تخوض بها الأمة خوضًا كليًا جماعيًا لتحقيق النبوءات العظمى .. أين نحن؟ نحن على أبواب تحقيق قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} هذه هي المرة الأولى، والمرة الثانية عند الدجال .. الدجال يهودي وسيحكم العالم، وستكون مرحلة قصيرة كما تعلمون؛ وأما الأولى {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (( 4 ) )فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا} هذا هو وقد تمّ الأمر الأول {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا} هم الاستعمار، وانتهت هذه المرحلة؛ والمرحلة الآن هي مرحلة الدخول عليهم وإقامة شرع الله وإزالة دولة يهود.

النقطة الأخيرة في هذا الباب، وهي: أن الناس لا يرون الصعود الإيماني، ويرون الفساد! وكلاهما حقيقة .. يعني: النبي صلى الله عليه وسلم ينبئنا بأن الساعة تقوم والروم أكثر الناس .. هذه حقيقة .. النبي صلى الله عليه وسلم ينبئنا أن الساعة تقوم وليس على الأرض رجل يقول: الله .. هذه حقيقة «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا» هذه كلها حقائق موجودة .. فالفساد ينتشر، ولكن الإيمان ينتشر أيضًا .. انظروا إلى كمية العُبّاد في رمضان!! حالة غريبة جدًا .. انظروا إلى كمية العُبّاد في الحج .. انظروا إلى صيام العشر من ذي الحجة -أو التسع من ذي الحجة .. نقول العشر على صفة التغليب- انظروا إلى حالة العبادة .. هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت