لكني أتساءل ومعي بعض من ضيع عقله كذلك يسأل: بالله عليكم لو طلب منكم فتوى الآن ضد أمريكا التي قتلت من المسلمين الأفغان أكثر من عشرة آلاف بهذا الذي قلتموه أكنتم قائليها؟ أم أن الفتوى ضد الضعفاء .. ومع عيونك يا شقرا ... ألا لعنة الله على الظالمين.
ولم تعدم الأمة ممن يلفتها الى حقائق دينها وواقعها الذي يراد منهم أن ينسوه وأن يغفلوه، فقد قام العالم الشجاع النحرير حمود بن عقلا الشعيبي باصدار فتوى وتحليل للأمر على طريقة علمية سنية، وكانت كلماته صريحة واضحة حتى أغضبت السلطات السعودية، وقام نايف وزير الداخلية بسؤال الشيخ العقلا عن فتواه فأجابه بأنها له، وهي ممهورة بخاتمه، وتناقلت وسائل الاعلام هذه الفتوى واعتبرها البعض شرخًا في النظام السعودي.
تابعه بعض المشايخ على كلمات وفتاوى طيبة؛ كالشيخ علي الخضير وبشر البشر وغيرهما.
ثم كان بعد مدة ما كتبه الشيخ الفاضل أبو محمد المقدسي من تصور إسلامي للحدث وكلمات أغضبت عليه السلطات الأردنية حتى هددته بأن وراء هذه الكلمات عقوبة تقدر بخمس سنوات سجن.
تتباع الحدث؛ فأمريكا أعلنت أن أهداف هذه الحرب هي:
أولًا: القضاء على شخص ابن لادن شخصيًا إما بقتله أو جلبه مأسورًا للعدالة المنكوسة فيها.
ثانيًا: القضاء على شبكات الارهاب!! وقواعدها في أفغانستان ومنها تنظيم قاعدة الجهاد، وهو التنظيم الذي تم من خلال الاندماج بين تنظيم الجهاد بقيادة أيمن الظواهري وتنظيم القاعدة الذي يتولى قيادته أسامة بن لادن.
ثالثًا: إزالة حكومة طالبان من حكم أفغانستان واستبدالها بحكومة أخرى.
وصدم كل من سمع أهداف هذه الحرب، ورأوا العجب العجاب في عدم التوافق بين هذه الأهداف وبين ما يحضر لها من اعدادات عسكرية، فأمريكا هذه الدولة العملاقة، كيف تشن حربًا على رجل أو على تنظيم؟ ما الذي دهى أمريكا في عقلها وعقل صناع القرار فيها وبقية الشعب الذي تبين من خلال الاستفتاء أنه يؤيد بمقدار 70% منه هذه الحرب.