فهرس الكتاب
أم قال لهم عليه الصلاة والسلام [فما يمنعكم من اتباعي] ؟
هذا هو الإسلام
الإسلام ليس هو اعتراف الآخر بأن محمدا رسول الله أي أنه مبعوث من قبل الله فحسب من جهة تصديقك لما أخبر به من هذه القضية
بل الإسلام ـ كما هو بين ـ أن قال لهم: [فما يمنعكم من اتباعي] ؟
فلا يكون الرجل مسلما حتى يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويقول: أنا لا ألتزم بأي شيء أتاني من غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا أدين بأي قول ولا خبر ولا أمر إلا إذا جاءني من قبل هذا النبي
هذا هو الاتباع هذا هو الالتزام
ولذلك كلمة التوحيد عند أهلها تعني الالتزام أن يلتزم المرء
وكلمة الشرك تعني عند أهلها هو الالتزام بها
فيكون الرجل مسلما إذا التزم بالإسلام
ويكون الرجل كافرا إذا التزم بالكفر
لو أن رجلا أعلن أنه يلتزم بأي قول التزم به حتى لو لم يدخل فيه من جهة العمل
وربما الرجل يعلن أنه قد التزم ولكن يأتي الهوى فيحرفه هذا لا يخرجه عن أصل التزامه وإن أخرجه عن مرتبة الوجوب الذي يوجبه هذا الالتزام
فحين دخلت هذه الحكومات فالتزمت بل ـ كما قلنا ــ هناك من أنشأ القانون وهذا الذي أنشأه كفره أشد وأعظم فإنكم تعلمون أنه ما من احد يَقتل في هذه الدنيا إلا وعلى ابن آدم الأول كفل من دم هذا المقتول لأنه هو أول من سن القتل
وكذلك عمرو بن لحي الذي نزل ببلاد الشام فنزل عند جماعة من أهل بلاد الشام يعبدون الأصنام فاستحسن هذه العبادة فطلب منهم حجرا مما ينحتون فأعطوه فحمله إلى