فهرس الكتاب
يأتي أحدهم يقول تغيَّر أبو قتادة!! ما الذي تغيَّر فيَّ؟!! أرأيتموني باسطًا للطاغوت؟! أرأيتموني داخلًا فيهم؟! لا أريد الحديث عن الشخص.
كنت أريد أن أحدثكم عن قصة فات الحديث عنها .. كنت قد خرجت من السجن وجلست مع جماعة من تنظيم الإخوان المسلمين، فأحدهم كان تلميذًا قديمًا لي ولكنه صار متعصبًا لجماعته الجديدة، وبدأ يتحدث عن السلفية ويسبّها، ومدح تجربة أردوغان بأنها تجربة صوفية رائعة والسلفيون لم يأت منهم إلا الشر، وأنا -شهد الله، ومن شهد الجلسة يشهد على هذا- ألين له، ولا أريد أن أدخل في معارك أمامه ... لا أريد أن أدخل في معارك تقول أنت الصواب أو أنت الخطأ، الآن المعركة الإسلام هو الحق ولا يهمني هذه الفروع في الداخل. أنا لا أتجادل مع حنبلي، ولا أتجادل مع إخواني، لا أتجادل مع هؤلاء، أنا الآن لا يوجد في قلبي إلا العداء التام لأعداء الدين؛ للمرتدين، والكفرة المشركين الأصليين، والزنادقة من الروافض وغيرهم وأتباعهم وأمثالهم وإخوانهم. أنا لا أريد في قلبي أن يكون هناك ثمة غضب على مسلم واحد.
فجعلت ألينه فلما أكثر قلت له اسمع: أنت إذا كنت تريد أن تفتح التاريخ القديم فأنتم تخرجون كفرة .. إن لم نعذركم بأعذاركم! أنتم دخلتم مع نحناح زعيمكم ضد جبهة الإنقاذ مع النظام، ولم يكن الخلاف إلا سياسي ومع ذلك تحالفتم مع أعداء الله. زعيمكم المرتد سياف دخل مع التحالف الأمريكي ضد طالبان هذا تاريخكم. زعيمكم دخل مع بريمر ... هل نعدّ؟! فكفوا عن هذا ولا تفتحوا التاريخ، التاريخ بالنسبة لكم يفضحكم.
أما أن الصوفية أقامت دولًا فقلت له هذا كما يقولون عندنا فشر! أما السلفين لم يقيموا دولة فهذا كذب، هل تعرف أنت دولة أحمد عرفان الشهيد؟ هل تعرف دولة الدهلوي؟ لا تعرف شيئًا عن هذه الدول السلفية التي أقامها العلماء الثقات.
القصد الآن أنا ما يهمني هو أن يجتمع أهل الإسلام وألا نفرّق لأن الله سيستبدلنا .. انتبهوا، انا لم أعد -أقسم بالله رب العرش العظيم- لم أعد خائفًا على الإسلام ولا بمقدار قِيْد أُنْمُلَة -البعض يقول قَيْد أُنْمُلَة وهذا من الغلط-. الإسلام منتصر، ولكن الخوف من أن يكون الذين نصروا الإسلام في وقت أن يهربوا ويتركوا المعركة فيستبدلهم الله! هذا خوفي فقط، لا أحب لهم هذا المقام، والله يمتحن هؤلاء ويمتحن الصالحين ويمتحن العلماء. أنتم ترون في كل يوم امتحان لطائفة ولجماعة ولأفراد ولشيوخ، فهل يظن أهل الجهاد الذين رفعوا الجهاد وقاتلوا وقدَّموا الشهداء وآمنوا به في وقت من الأوقات هل تظن أنهم لن يُمتحنوا في إخلاصهم؟ فهذا الذي أقوله.
لم أتغيَّر ولم تتغيَّر لي كلمة كتبتها، ووالله أعود فأقرأ الكلام فأجده مرآةً لنفسي، سواء الذي في"الجهاد والاجتهاد"أو في غيره، والله ما أعدت قراءة كلمة كتبتها قديمًا إلا وأجدها اليوم هي مرآة لنفسي في هذه اللحظة، لكن المعارك تختلف، ورفع الصوت يختلف. عندما أخاف على أمة من الأمم ورجال من الرجالات و