فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 861

طوائف من الطوائف في باب من الأبواب أرفع الصوت، ولذلك يمكن أن يأتي أحد في السابق فيقول كان صوتك ضدّ الجماعات الأخرى أكثر من صوتك ضدّ المرتدين.

في الدروس في بريطانيا خطبت لمدة عشر سنوات وارجعوا إلى الخطب لا يوجد باب من أبواب العلم إلا وطرقته: شرحت الطحاوية، شرحت كتاب القواعد لابن رجب، شرحت كتاب الاحتجاج للسنة للإمام الشافعي، شرحت بعض أصول الفقه، وشرحت كتب الحديث وكتب الفقه: كتاب الدلائل المضية في الفقه، وشرحت الباعث الحثيث، ويأتي أحدهم جاهل يمرّ ويقول -وهذا نسمعه-: هؤلاء لا يتحدَّثون إلا عن تكفير الحكام!!

واليوم أنا عندما أفتح كتاب"الموافقات"لأدرس فيه الناس يقولون غيَّر انظر إلى ماذا ذهب، ترك الحديث عن التوحيد، سبحان الله!! كأني لم أكن أدرس كتاب"القواعد"لابن رجب في وسط لندن، وكان بعض طلبة العلم يقولون هذا الرجل مجنون يدرس لأناس في داخل لندن قواعد ابن رجب؟ وهذه الكلمة قالها أحدهم لي مباشرة من طلبة العلم، فقلت له أنت لا تعرف من تربوا في هذا المكان.

فكل كلمة هي مرآتي الآن، لكن عندما أخوض معركة أخوض معركة الإسلام ومعركة السنة التي تلزم، وأنا خرجت من قضية الصراع حول البدع الفردية التي يمارسها الناس مع أنها مهمة إلى البدع التي تتعلَّق بالجماعات والأمم والطوائف، هذا أهم.

هذا باختصار شديد للجواب على هذا السؤال: هل ما زلت على ما كتبت؟ نعم، حاكموني على كل كلمة، ولكن لا تقل لي كما يفعل البعض يأتيني بكلمات قلتها فيريدني أن أحارب بها هذا اليوم، لا أنا ربما أرى أن اليوم نحتاج إلى الكلمة الأخرى من كلامي لتكون حربنا في هذا اليوم.

خذ من كلامي وآمن به إن شئت أو لم تشأ فأنت حر، لكن لا تجبرني أن أحارب في هذا الوقت وكل كلمة أستخدمها الآن. وأنا تكلَّمت عن الإخوان المسلمين الكثير، وتكلَّمت عن حماس الكثير، هل تريدني الآن أن أرفع حربًا ضدّ حماس وهي تعاني ما تعاني وتُحارب من قبل المشرق والمغرب ومن الدنيا كلها؟ هل من الدين هذا؟! عندما تراني أدافع عنها باعتبارها جماعة مسلمة مجاهدة مستقبلها أنها لنا، إذا تراني أنا في كلامي ألا أدافع عن المسلم الفاسق الذي يمشي في الشارع أنه غدًا هو لي، وحين يحدث الحدث وحين تنزل النازلة وحين يجد الجد تجده معي أنا كما نراه في فلسطين .. نرى الشباب والنساء يملؤون ساحات المسجد الأقصى، ورأيناهم في العراق، رأينا من يخرج من الخمارة ويصبح مجاهدًا، ورأيناهم في الشام. فإذا أنت تراني أدافع عن هؤلاء ويجب علينا أن نتعامل معهم برحمة لا بإقصاء، ولا بسب، ولا بتعيير، هؤلاء ربما يكون شيخ وإمام المسجد غدًا عدوًّا لك ومتحالفًا مع الأمريكان إذا غزوا بلدك كما يفعل كثير من المشايخ وكما صار بعض السلفيين في العراق وكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت