فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 861

وهذا العقل لا يمكن بحال أن يخالف الشرع ولا يعارضه بل دلّ الشرع عليه ونبّه إلى الاهتمام به والعناية به كما تقدّم والله أعلم.

الاستقراء:

يقسم إلى قسمين: كلّي وجزئيّ. وأمّا الجزئيّ فمختلف فيه ولا حديث لنا معه البتّة. وإنّما الحديث عن الاستقراء الكلّي الشامل لجميع الأفراد.

يقول ابن تيميّة رحمه الله: «وأمّا الاستقراء فإنّما يكون يقينيًّا إذا كان استقراءًا تامًّا وحينئذ تكون قد حكمت على القدر المشترك بما وجدّته في جميع الأفراد» [1] .

وقال أيضًا: «والاستقراء هو الحكم على كلّي (نتيجته) بما تحقّق في جزئيّاته» [2] .

وأمّا كونه فطريّ شرعيّ فنعم.

قال ابن تيميّة رحمه الله عنه: «-علم يقين لا يحتمل النقيض البتة.

-أمر معقول عمّا يشترك فيه ذوو العقول.

-قضاياه كلّية واجبة» [3] .

وهذه كما تقدّم هي شروط الدليل العقلي الفطري الذي يصلح في إنشاء القضيّة المختلف عليها.

قاعدة في المصطلحات والألفاظ:

صياغة أيّ قاعدة تحتاج إلى أمرين:

1 -دليل صدق موضوعها.

2 -صواب بنيتها اللفظية في الدلالة على موضوعها ومعناها.

(1) الرد على المنطقيين ضمن مجموع الفتاوى 7/ 188.

(2) السابق، 196.

(3) السابق: 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت