فهرس الكتاب
وهذا العقل لا يمكن بحال أن يخالف الشرع ولا يعارضه بل دلّ الشرع عليه ونبّه إلى الاهتمام به والعناية به كما تقدّم والله أعلم.
الاستقراء:
يقسم إلى قسمين: كلّي وجزئيّ. وأمّا الجزئيّ فمختلف فيه ولا حديث لنا معه البتّة. وإنّما الحديث عن الاستقراء الكلّي الشامل لجميع الأفراد.
يقول ابن تيميّة رحمه الله: «وأمّا الاستقراء فإنّما يكون يقينيًّا إذا كان استقراءًا تامًّا وحينئذ تكون قد حكمت على القدر المشترك بما وجدّته في جميع الأفراد» [1] .
وقال أيضًا: «والاستقراء هو الحكم على كلّي (نتيجته) بما تحقّق في جزئيّاته» [2] .
وأمّا كونه فطريّ شرعيّ فنعم.
قال ابن تيميّة رحمه الله عنه: «-علم يقين لا يحتمل النقيض البتة.
-أمر معقول عمّا يشترك فيه ذوو العقول.
-قضاياه كلّية واجبة» [3] .
وهذه كما تقدّم هي شروط الدليل العقلي الفطري الذي يصلح في إنشاء القضيّة المختلف عليها.
قاعدة في المصطلحات والألفاظ:
صياغة أيّ قاعدة تحتاج إلى أمرين:
1 -دليل صدق موضوعها.
2 -صواب بنيتها اللفظية في الدلالة على موضوعها ومعناها.
(1) الرد على المنطقيين ضمن مجموع الفتاوى 7/ 188.
(2) السابق، 196.
(3) السابق: 127.