فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 861

الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا [النساء: 60 - 61] .

فهذا حال من تحاكم إلى هذه القوانين الباطلة الكافرة، فما هو حال من شرعها وأوجب القضاء بها بين الناس؟ فهو بلا شك أكثرُ معنيّ في دخوله في هذه الآيات وفي الحكم الذي قرّرَته، بل هو طاغوتٌ بنص الآية الكريمة.

وعلى هذا فإن هؤلاء الحكام المبدلين لشريعة الرحمن كفارٌ مرتدون، وأن هذا التبديل هو كفرٌ بنصوص الكتاب والسنة وإجماع أهل السنة، سوى من شذ من المرجئة والجهمية والمبتدعة.

وقد أكثر أئمتنا رحمهم الله تعالى بيان ذلك في نصوص كثيرة يطول شرحها وبسطها، وما على الباحث عن الحق إلاّ أن يدع التعصب للرجال جانبًا، وأن يخلع عنه رداء الهوى والجهل، وينظر إلى هذه المسألة نظرة إنصاف وتجرد عن الشهوات والشبهات، وسيرى بفضل الله تعالى أن الحق مع سلفنا في هذه المسألة.

ومن هؤلاء؛ الإمام أحمد بن تيمية وابن القيم وابن كثير، ثم من بعدهم محمد بن عبد الوهاب والشيخ أحمد شاكر ومحمود شاكر والشيخ محمد أمين الشنقيطي وغيرهم الكثير ممن تكلم في هذا الباب بعلم ومتابعة.

أما الذين يحاولون ستر هذا العلم عن الناس إما بإخفائه أو تزويره وتلبيسه؛ فـ {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} [الزخرف: 19] .

فيا أيها الأخ المسلم:

إصغ بسمعك واسأل الله تعالى الهداية إلى ما اختلف فيه الناس، كما كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، وخاصةً في هذا الزمان الذي صار فيه الإسلام غريبًا، وصارت الأمانة مغرمًا، وصار أهل الحق هم الغرباء.

جعلني الله وإياك من أهل الحق والدين، دينُ أتباع محمد صلى الله عليه وسلم النبي الأمين.

وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين

آمين ... آمين

أخوكم الداعي لكم بكل خير

أبو قَتادة الفلسطيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت