بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم} .
والصلاة والسلام على النبي القائل صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعلت الذلة الصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم) ، أما بعد
فهذه رسالة إلى أهلنا في يمن الايمان والحكمة، نخص منهم قبائل"قيفة"القرشية الأبية.
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ..
أيها الكرام: ها هي حاملة الصليب أمريكا تطل علينا من جديد، تحمل في مخيلتها أملا زائفًا في كسر شوكة أهل السنة، فجاءت بخيلها وخيلائها إلى حتفها وهزيمتها
وها هي قبائل قيفة القرشية تسطر للتاريخ موقفًا جديدًا بمداد من ذهب، لتتناقله الأجيال، جيلا بعد جيل، رمز فخر وعز ونصر، لبسوا للحرب لبوسها، وتصدوا للإنزال الصليبي بصدور يملؤها اليقين بأن العاقبة للمتقين، وببسالة قل نظيرها، وكأنهم من رحم الحرب ولدو ولها خلقوا.
أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع
وقف المجاهدون؛ جبالًا شامخة الرواسي، وحطموا الترسانة الأمريكية على عتبات ثباتهم ..
أيها الأساد في قيفة العز: تعازينا لكم؛ رغم أن النصر كان عظيمًا إلا أننا والله لم ولن ننسى الدماء الطاهرة التي ذهبت في تلك الملحمة العظيمة عزاؤنا قول ربنا جل في علاه: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون} .
وقوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} .