' ربما كان التدخل السابق غير واضح أما اليوم فهو فاضح وما قدمه علي صالح في عشر سنوات قدمه عبد ربه في شهر واحد، وتصريحات السياسيين شبه مجمعة على أن الحاكم الفعلي لليمن هو السفير الأمريكي.
الدين يحارب باسم الدين
عبد الرزاق الجمل: أكثر من مائة وخمسين عالمًا أفتوا قبل سنتين بوجوب الجهاد في حال تدخلت أمريكا عسكريًا، لماذا صمتوا إن كان التدخل اليوم أدهى وأمر كما تقول ولم يكن ضرورة كما تقول بعض الجهات؟
' هم لم يصمتوا ورفضوا ذلك وبشدة، ولكن الإعلام ليس في أيديهم وعليهم حرب ضروس نسأل الله أن يعينهم وأن يثبتهم، ودعني أخاطب العلماء في هذه المرحلة الصعبة: أيها العلماء الأفاضل: المعركة اليوم أكبر وأعظم مما تتصورون، فالدين اليوم يحارب باسم الدين ويراد لنا دين ترضاه بل تصوغه اليهود والنصارى، فعليكم أيها الأفاضل أن تتصدوا لهذه الدعاوى الهدامة، وعليكم أن تلتحموا بالأمة وأن تملأوا الفراغ الحاصل، وأن تقطفوا ثمرة وجهد شباب الأمة، وأن تفوتوا فرصة تسلق اللصوص ودعاة الضلالة على أعناق الأمة وأحداثها، وعليكم أن تحذروا كل الحذر ممن يريد عزلكم عن المجتمع، فهي سياسية إقصائية ممنهجة لعزل الناس عن الدين، وعليكم أيها الأفاضل أن توضحوا للناس حقيقة المعركة وأن تنحازوا إلى صف الشريعة، واعلموا أيها الأجلاء أن هذه الأحداث ليست بأكبر منكم فأنتم أهلها ورجالها، وفرسان الإسلام في الميدان وآن لشرع الله أن يعود ويسود، إما ذلك وإما الشهادة، وما أعظمه من دين لو كان له رجال، ولنحذر جميعًا إن غفلنا أن تكون فرصة إسقاط طاغية إنما هي بداية طاغية أكبر نفاقًا وأعظم عمالة وأشد حربا على الإسلام وأهله.
عبد الرزاق الجمل: هل من رسالة اخيرة؟
' الرسالة الأخيرة للصحافيين .. أشكر كل صحافي نزيه حر، بغيته الحقيقة أيًا كانت، لسانه وقلمه أغلى ما يملك في مهنته، لا يرضى أن يُساوم في ذلك فضلًا أن يستأجره أو يشتريه أحد، وإن مما يؤلمنا جدًا أن يكون في يمن الإيمان من الصحافيين من يشتري ويبيع بمهنته وأقول لأمثال هؤلاء: أرتقوا بأنفسكم وكونوا على قدر المسؤولية التي تحملتموها ...