الصفحة 25 من 73

جاءنا مع أبي الخير العسيري وأخوه إبراهيم طالع عسيري وأبو خالد العسيري, فقضى اثنان منهما نحبهما وبقي اثنان يتربصان بالعدى كل مُتربّص, نحسبهم ممن قال الله فيهم: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) .

وبعد أن قام جهاز الإعلام على قدميه, ألح على إخوانه وأكثر أن ينتقل إلى الجناح العسكري, وانتقل وتدرب وتخصّص على كثيرٍ من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة, وتخصّص في علوم التكتيك ثم المتفجرات, ثم انطلق فارسنا بعد ذلك يدرِّب ويُعِد إخوانه في مجالات تخصصه فدرّب العشرات وأخرج منهم عددًا من المتخصّصين في مجاله ليكملوا طريقه وأسلمهم معسكر الخير الذي أنشأه ثم انطلق مع أحد إخوانه للعمل في المُدن وقام بعملياتٍ استخباراتية تم فيها اغتيال وتطهير جزيرة محمدٍ صلى الله عليه وسلم من بعض خبثها وعملاء أجهزة الاستخبارات.

بدورٌ إذا الدنيا دجت أشرقت بهم *** وإن أجدبت يومًا فأيديهم القطرُ

فيا شامتًا بالموت لا تشمتنّ بهم *** فحياتهم فخرٌ وموتهم ذِكرُ

أقاموا بظهر الأرض فاخضرّ عودها *** وصاروا ببطن الأرض فاستوحش الظهرُ

ووالله أن دعوة لا تُسقى بدماء أصحابها لهي دعوةٌ على غير هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم, ووالله لقد اطمأنت نفوسنا ووثقت بموعود ربها حين سُقيت شجرة التوحيد من دمائنا, ووالله الذي لا يُحلف إلا به ما أعظم وأجمل وأروع (وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء) .

فنم أيها الهمامُ قرير العين خالي البال فحريٌ لمثلك أن يرتاح من طول السفر ومشقّة الطريق, فإنا نحسبك والله حسيبك ممكن قال فيهم ربهم: (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت