الصفحة 24 من 73

فرحمك الله أمير المجاهدين في ولاية أبين وحبيب المجاهدين في كل مكان.

واحسرتاه على المروءة إنها *** ذُبِحت بأيدي الغدر والنزعاتِ

لله درّك من شجاعٍ باسلٍ *** دوّخت أهل الكفر بالغاراتِ

أبكي الشمائِل والشجاعة والنُّهى *** أبكي التواضع في فناء الذاتِ

أبكي العزيمة والمروءة والندى *** ومكارم الأخلاق والحسناتِ

أسفي على تلك الشمائل إنها *** طُويت كلمح البرقِ في الظلماتِ

فعظّم الله أجركما يا والدي جميل العنبري ورحمة الله على ولدكما الحبيب وجمعكما به في جنة عرضها السموات والأرض أُعِدت للمتقين, وعظّم الله أجرنا وأجر المجاهدين جميعًا في شهيدنا, وعزائنا في ذلك قول ربنا: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ* يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) .

ونبشّر الأمريكان أنكم بقتلكم العنبري أضفتم لنا ألف عنبري وزدتم لنا ألف مُبررٍ ودافعٍ لضربكم في عُقر داركم, إننا نموت ونسعى إلى الموت ونتمناه ونرى الشهادة لا يعدلها شيء, والموت في عقيدتنا حياة, ومن يفر من الحياة إلا الحمقى أمثالكم.

ثم إنكم لا تقاتلون جماعات ولا تنظيمات فضلًا عن أفراد, إنكم تقاتلون دين الله وقد تكفل الله بحفظه (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) فالجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة لا يموت بموت أحدٍ ولا يحيى بحياته, ومن قُتِل منا فهو شهيد, وكل شهيدٍ يُقتل يحيي الله بدمه جماعاتٍ وجماعات, وكل فارسٍ يُفقد منا يعوض الله دينه أضعافه من فوارس الإسلام.

إذا سيّدٌ منا خلا قام سيّدٌ *** قؤولٌ لما قال الكِرام فعولُ

وقُتِل مع أخينا جميل العنبري الأخ أمين المقالح, ويُكنّى بفواز الصنعاني, وهو من أبناء ولاية إب من بيت المقالح, دينٌ وخُلُق حياءٌ ووفاء, صِدقٌ وإخلاص, تفانٍ في عمله وحُسن تقدير, كان رحمه الله يُدير اتصالات أخينا العنبري, وكانا لا يفترقان إلا لضرورة عمل وكانت أخوتهما لا يعدلها شيء, وليت شِعري كيف لو رحل أحدهما دون صاحبه كيف يكون حاله؟

جمعهم الله في دنياه إخوة متحابين فيه واصطفاهما معًا لتشهد دماؤهما وأشلاؤهما لكل من أراد الحقيقة أنّا قومٌ جمعتنا عقيدة الدين يحب أحدنا لأخيه ما يحبه لنفسه ويفدي كل منا أخاه بنفسه لا نؤمن بعرقٍ ولا لونٍ ولا جنس كفرنا بالعصبية الجاهلية وآمنّا بالأخوة الإسلامية.

أبي الإسلام لا أبَ لي سواه إذا افتخروا بقيسٍ أو تميمِ

فرحمك الله يا أمين كما كنت أمينًا لدينك وأمّتك.

وإنّا ننعي كذلك لإخواننا المجاهدين مقتل الهُمام الفارس المغوار أبا همّام القحطاني (نايف بن محمد القحطاني) في إحدى غزواته على الذين يلونه من الكفار, فرحمك الله أيها السيف, سيف محمد المسؤول الإعلامي السابق للمجاهدين في جزيرة العرب, فهو من أنشأ جهاز الإعلام وهو صاحب فكرة واسم مجلة"صدى الملاحم"سطّرها بيده وعمّدها بدمه.

قومٌ إذا خطر القنا جعلوا الصدور لها مسالك

لبسوا القلوب على الدروع مظاهرين لدفع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت