عبد الرزاق الجمل: ماذا جنيتم من عملية السبعين أكثر من فقدان ما كنتم كسبتموه من التعاطف بعد إفراجكم عن أسرى الجيش الثلاثة والسبعين؟
' بالنسبة لمناطقنا أعتقد أن الأمر على النقيض من ذلك، فالتعاطف اكتمل ووثق الناس واطمئنوا أن أي يد امتدت لمناطقهم ستقطع بحول الله وقدرته، وقد كان عرسا لهم لما لاقوه من ويلات على أيدي جنود الأمن المركزي، وأما بالنسبة للمناطق الأخرى فالناس بين متعاطف ومتحامل ومؤيد ومستنكر وإن كان الأغلب في ارتياح شديد لهذه العملية، فلو رجعنا إلى الوراء قليلًا لرأينا الأمن المركزي لم يتورع لحظة واحدة وسفك دماء المئات من القتلى والآلاف من الجرحى إلى جانب الحرس الجمهوري، من أجل بقاء فرد واحد، وكلنا يعلم من هو الأمن المركزي وما هو عمله، وأما عن إطلاق الجنود الذين أسرناهم فنحن قوم نعفو عند المقدرة فبعد أسرهم نقوم بتوعيتهم وتبصيرهم بحقيقة الحرب، وبعد إعلان توبتهم وبراءتهم مما كانوا عليه نفرج عنهم، وقد كان لمشايخ القبائل يد في إخراج ثلاثة وسبعين منهم، وللحقيقة فإن كل العسكر الذين خرجوا من سجوننا وفَّوا لنا، وهذا ما شجعنا فعلًا أن نطلق كل أسير لدينا، وقد تجاوزت حالات الإطلاق 170 عسكريًا، بل من وفائهم وصدقهم لنا أن حكومة الوفاق عرضت لكل واحد منهم 50 ألف ريال أي ضعف راتبهم لكي يعودوا عسكرًا لهم، فرفضوا ونسأل الله أن يتقبل توبتهم وأن يجعلهم ذخرًا للإسلام والمسلمين.
وهنا أجدها فرصة لدعوة زملائهم الآخرين أن يسلموا أنفسهم لأنصار الشريعة فلن يجدوا منهم إلا كل خير، ومن سلم نفسه قبل المعركة طواعية فسلاحه له، أما أن نشتريه منه، وإما أن يأخذه معه كيف ما شاء.
عبد الرزاق الجمل: تقولون: إن هناك تدخلًا عسكريًا أمريكيًا وغيره بينما وزير الإعلام اليمني نفى أن يكون هناك حتى مجرد دعم، من نصدق؟
' اثنان في حكومة الوفاق عندما أراهما وأسمع كلامهما أعرف تمامًا مقدار المعاناة التي تعيشها هذه الحكومة الأول علي سعيد عبيد الناطق باسم اللجنة العسكرية والثاني علي العمراني وزير الإعلام، وأعلم علم اليقين أن حكومتهما لو وجدت غيرهما لبادرت بعزلهما لكنها لا تملك بديلا.
عبد الرزاق الجمل: ما الفرق بين التدخل في السابق والتدخل اليوم؟