أليس اليهود هم الذين جاءوا إلى فلسطين، واحتلوها، وطردوا منها أهلها، وأخذوا أمولهم، وانتهكوا أعراضهم، وخرَّبوا ديارهم؟ فكيف يكون إرهابيًا من يقاتلهم ليبقى على أرضه، ويدافع عن عرضه، ويحافظ على دينه؟!
وإذا كان يهود يخافون القتل - وهم أحرص الناس على حياة - فلماذا جاءوا إليه، هل يريد الأمريكان منا أن نرى المحتلين يعيشون آمنين مطمئنين، وأصحاب الأرض المالكون لها؛ مشردون مطاردون، ومع ذلك لا نحارب ولا نقاتل من أجل طرد من اغتصب حقنا؟!
وهل وصل الاستخفاف الأمريكي واليهودي بعقولنا إلى هذا الحد؟!
أما شعبنا في فلسطين فنقول له ...
اصبر، وتوكل على الله، ولا تعتمد على غيره، ولا تنتظر الفتح والنصر من أحد سواه.
واعلموا؛ أن ما زرعته أمريكا وحلفاؤها من مشاكل في بلادنا، لن يشغلنا عن أمر فلسطين وبيت المقدس - إن شاء الله - فأمة الإسلام؛ أمة واحدة، يتألم بعضها لآلام بعض، فنحن نسمع استغاثات نسائنا وصرخات بناتنا الصابرات المجاهدات في فلسطين بعد أن رأين من قساوة اليهود وطغيانهم ما يندى له الجبين.
فبإذن الله تعالى لن تذهب تلك الصرخات سدى، ولن يغيب عنا استنجادهن، حتى نثأر للإسلام والمسلمين من هؤلاء المجرمين الذين يسعون في الأرض فسادًا، وسيكون عدونا من الأمريكان واليهود هم الخاسرين في نهاية المعركة.
فإننا على يقين أن الله لن يتخلى عن عباده المؤمنين، وأن النصر آت بإذنه تعالى، {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} .
{وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}
والسلام.
خادم الإسلام والمسلمين
الملا محمد عمر مجاهد
الجمعة، 29/محرم الحرام/ 1423 هـ