الصفحة 38 من 46

بيان تهنئة"أمير المؤمنين الملاّ محمد عمر"

بمناسبة عيد الفطر المبارك لعام 1431 هـ

نحمد الله الذي له الملك كله وبيده الأمر كله ـ الخالق والبارئ والمحي المميت ـ نخلص له التوحيد، وندين بالعبودية له وحده لا شريك له ـ ونصلي ونسلم على رسوله الكريم المبعوث رحمة للعالمين ـ ونشهد بأنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة ورفع عنها الغمة وتركها على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك ـ فجزاه الله عنا خير ما جزى الرسول عن أمته ـ صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله و أصحابه المصطفين الأخيار.

أمّا بعد! إلي شعبنا المجاهد، إلي أسر الشهداء والأ سري، و إلي المجاهدين الأبطال علي درب الجهاد والاستشهاد، و إلي أسري الحرّية في سجون الأعداء، وإلي الأمة الإسلامية جمعاء! السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

أقدّم إليكم جميعًا تهنئتي بحلول عيد الفطر المبارك داعيا المولي عزوجل أن يتقبل منكم الصيام والقيام وجميع تضحياتكم في سبيل الله تعالي. استغلالًا لهذه الفرصة الميمونة أودّ أن أتحدّث إليكم فيها حول مواضيع معيّنة ترتبط بالجهاد القائم والأوضاع السياسية الراهنة في أفغانستان، و سياساتنا المستقبلية لهذا البلد في نقاط تالية:

أ- إلي الشعب الأفغاني المجاهد!

إن الجهاد الجاري اليوم في أفغانستان ضد الغزاة الأجانب وعملائهم من هذا البلد هو جهاد حق ومشروع للدفاع عن الدين والوطن الإسلامي، وإن توسع هذه المقاومة الجهادية من يوم إلى آخر، وسرعتها ونجاحها لتدل على أن هذه مقاومة دينية وشعبية عامة ومستقلة، حيث اقتربت الآن كثيرا إلى مرحلة النجاح النهائى بنصرة من الله سبحانه وتعالى ومن ثم بفضل تضحياتكم غير المحدودة، لذا احرصوا في هذه الأوقات الحساسة على ترك جميع الخلافات الداخلية، والمنازعات على الأراضي والمناطق، والمشاحنات القديمة، واحرصوا على توجيه جميع طاقاتكم، وتدابيركم نحو طرد المحتلين من البلاد وإعادة الاستقلال إليها؛ و قد أثبتت التجارب التاريخية أن الغزاة المحتلين إذا واجهوا الهزيمة في البلد المحتل زرعوا فيه بذور الفتنة والخلافات والتفرق قبل أن يرحلوا عنه، وهذا الذي يفعله الأمريكيون الآن، فانتبهوا إلي جميع مؤامرات العدوّ سواء كانت في شكل زعزعة الثقة وإحداث الفجوة بين الشعب و المجاهدين، أو كانت في شكل إشعال نار الحروب الداخلية عن طريق إيجاد المليشيات المحلية والقومية المرتزقة، وسواء كانت في شكل إجراء الانتخابات المزعومة التي حُددت نتائجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت