مسبقًا من قِبَل واشنطن، أو كانت في شكل مجالس الشوري السلام التي يجتمع فيها عدد من العملاء لذرّ الرماد في أعين الناس، أو كانت في أيّ شكل آخر من الفتن و المؤامرات. فاجتهدوا لإفشال جميع هذه المؤامرات كما فعلتم فيما مضي من تاريخكم من إبطال مؤامرات الأعداء، و خذوا بيد من انخدع بدعايات العدوّ و مؤامراته بسبب الجهل، أو الطمع في المال والمكاسب، وأفهموهم، وامنعوهم بجدّية عن الانسياق في صف العدوّ.
إنني أطمئنكم أنّ ليالينا العصيبة سوف لا تمتدّ - إن شاء الله تعالي - وعمّا قريب سوف تَقرّ عيوننا بإذن الله تعالي بهزيمة العدوّ و إقامة النظام الإسلامي في البلاد، و أن جميع المواطنين الشرفاء سواء كانوا مهندسين أو أطبّاء أو كانوا من دارسي و مدرّسيي علوم الدين أو الدنيا، و سواء كانوا أساتذة الجامعات أو كانوا شيوخ علوم الدين بغضّ النظر عن انتمائهم إلي أية لغة أو قومية، فإنهم جميعا سوف يعملون جنبًا إلي جنب متآخين متكاتفين في حكومة إسلامية حرّة قوية يرضونها جميعًا -
إن شاء الله تعالي- (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) ** النور / 55
ب- إخواننا المجاهدون!
إنّكم استطعتم بفضل الله تعالي ثم بعزمكم القويّ وعقيدتكم الراسخة أن تبطلوا مؤامرات الكفر العالمي، و بسبب ثباتكم و استقامتكم علي طريق الحق نصركم الله تعالي علي جميع الغزاة المعتدين و أبطل الله تعالي بجهادكم و تضحياتكم الصادقة هيبة العدوّ الظالم ورعبه من صدوركم. و هاهي أمريكا باتت في العالم تواجه الذلّ والعار والكراهية من الجميع، إننا نشاهد اليوم أنه بقدر ما تزدادون غلبة علي العدوّ تتصدع صفوف أعدائكم و تهترئ أنظمته، و أن الخبراء العسكريين الذين كانوا بالأمس يضعون الإستراتيجيات الحربية أو لا زالوا يضعونها فإنهم بأنفسهم أمسوا يعترفون بفشل إستراتيجياتهم العسكرية و القتالية، و أن الجنرالات الذين كانوا قد جاءوا لقيادة الحرب كقادة من ذوي التجارب والتخصصات الحربية العالية فإنهم اليوم يُطردون من ميدان المعركة بكل خزي و مهانة، و يلقبون بأرذل الألقاب و أخسّها.