الصفحة 40 من 46

أمّا حلفاء أمريكا الذين جاءوا تحت مظلتها لاحتلال أفغانستان فإنها اليوم بسبب الخسائر الكبيرة في المعركة وانجرارهم إلي معركة ليس لهم من روائها من طائل أصبحوا اليوم تحت ضغوط شعوبها، و بدأوا يبحثون لهم عن مهرب بكل توّتر واضطراب.

فيا إخواني المجاهدين! إن كنتم ترغبون في مزيد من النصر، فأصلحوا أعمالكم، و احترموا أهداف جهادكم، ولا تتوانوا عن تقديم الخدمة الشاملة لشعبكم الأبيّ المنكوب. و شدّدوا من أواصر الوحدة و الأخوّة فيما بينكم، ولا تسمحوا لأحد أن يزرع الفرقة و الخلاف في صفوفكم، و أن يُضيّع أوقاتكم وجهودكم الفكرية في الكيد من بعضكم لبعض.

و وجّهَوا جميع مساعيكم لخدمة الشؤون الجهادية، والدفاع عن الدين والوطن، و توجيه الضربات المميتة للعدوّ، و ركزوا علي خدمة شعبكم المظلوم والحفاظ علي مصالحه.

انتبهوا بجدّية تامّة للحفاظ علي أرواح الناس وأموالهم، و لا تتركوا الفجوة بينكم و بين أفراد الشعب.

واحترموا الصالحين من المجاهدين القدامى، و طبقوا بكل ما أوتيتم من وسع وقوة اللائحة التي صدرت لكم لتسيروا تنظيم الشؤون الجهادية، وانتهجوا في قتالكم للعدوّ أنجح الطرق والأساليب وأكثرها جدّة وتعقيدًا، وليكن اهتمامكم كبيرًا بالحفاظ علي أرواح المجاهدين، و طاعة المسؤولين، و تسيير الأمور بالتشاور والتناصح، وحاولوا أن تبطلوا مخططات العدوّ الجديدة وإشاعاته الماكرة قبل أن تعطي مفعولها، ولا تسمحوا لأحد كائنا من كان للقيام بالأعمال و التصرفات التي تسيء إلي سمعة المجاهدين، واحذروا من أن يتضرر منكم عامة الناس بناءً علي التقارير والمعلومات الكاذبة التي تصلكم، لأن من مخططات العدوّ أن تحدث بينكم و بين عامة الناس الفجوة، والمشاكل، وأن تتزعزع بينكم الثقة القائمة.

رغّبوا جنود العدو وشرطته والأفراد الآخرين في صفوفه إلي ترك صفوف العدوّ، والوقوف إلي جانب شعبهم المؤمن، وشوّقوهم للقيام بما قام به الشباب من أمثال (طالب حسين) و (قلب الدين) و (غلام سخي) والأبطال الذين قاموا بقتل عدد من الغزاة المحتلين من داخل صفوف العدوّ في (جرشك) و (نادعلي) و (بادغيس) و (مزارشريف) . احتضنوا أمثال هؤلاء من الأبطال وافتحوا لهم صدوركم، واستفيدوا من أمثالهم للضرب في داخل صفوف العدوّ، ولا تنسوا إصلاح النيّات في جميع ما تفعلونه، وليكن رضا الله تعالي نصب أعينكم في جميع شؤونكم الجهادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت