3)إن المرأة إذا كانت مقاتلة فإن قتلها جائز شرعًا.
أخرج أحمد وأبو داود عن رباح بن ربيع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على امرأة مقتولة في غزوة غزاها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما كانت هذه لتقاتل) .
فهذا يدل على أنها لو كانت تقاتل لجاز قتلها، والمعروف أن مجتمع اليهود في فلسطين مجتمع مقاتل رجاله ونساؤه.
4)إنَّ الشيخ الفاني إن كان فيه نفع للعدو كأن كان ذا رأي في الحرب أو تدبير لقتل المسلمين فإنه يجوز قتله.
فقد أخرج البخاري من حديث أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من حنين بعث أبا عامر على جيش أوطاس فلقي دريد بن الصمة وقد كان نيّف على المائة وقد أحضروه ليدبر لهم الحرب، فقتله أبو عامر، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليه لأن نفعًا كان فيه للعدو وضررًا للمسلمين.
والخلاصة:
إنّ تعمد قتل الأطفال والنساء غير المقاتلات والشيوخ الفانين الذين لا نفع فيهم للعدو، هذا لا يجوز شرعًا فإن كانت المرأة مقاتلة جاز قتلها وإن كان الشيخ فيه نفع للعدو جاز قتله.
وكذلك إذا كان العدو يستعمل أسلحة تدميرية كالمدافع والطائرات والصواريخ وامثالها يقتل بها مقاتلينا والأطفال والنساء والشيوخ جاز لنا استعمال الأسلحة التدميرية كذلك ومنها التفجير سواء أقتلنا بها مقاتلي العدو أم قتلنا معهم نساءهم وأطفالهم وشيوخهم.
وعليه؛ فإن تفجير المسلم نفسه في عملية قتالية ضد كيان يهود في فلسطين، سواء أَنَتج عنها قتل مقاتلين أم قتل مقاتلين ومدنيين، فإن هذه العمليات تكون عمليات استشهادية ما دامت نية القائم بها صادقة خالصة لله.
وكلمة أخيرة نقولها:
إن العدو ليس فقط يقتل المدنيين عندنا بالتبعية للمقاتلين بل إنه يتقصد قتل المدنيين بأسلحة خاصة تصيبهم تحديدًا، كما صنع في قتل الطفل محمد الدرة وهو في أحضان والده.
إن هذا العدو غادر لئيم، وقد جرَّأه على بطشه بالمسلمين عمالة الحكام العرب الكفرة الذين لم يحركوا جيشًا لقتاله فاستفرد بالمسلمين العزل ومضى فيهم قتلا وتدميرا وتشريدا.