-• أخبرنا سُلَيم، قال: قرئ على أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فِراس وأنا أسمع، أخبركم أبو جعفر محمد بن إبراهيم الدَّيْبُلي، حدثنا أبو يونس محمد بن أحمد بن يَزيد بن عبد الله بن يَزيد المَدينِيُّ، حدثنا أبو الحارث [عمر] [23] بن إبراهيم بن [أبي] [24] غَسّان، قال: حدثني عبد الله بن يحيى، عن أبيه، قال: دَخَلَ سُليمان بن عبد الملك مَكَّةَ حاجًّا، فسَأَلَ: هل رَجُلٌ أدركَ من الصحابة رضي الله عنهم أحدًا؟ قالوا: نعم، أبو حازِمٍ. فأَرْسَلَ إليه. فلَمّا أتاه قال: يا أبا حازِم، ما هذا الجَفاءُ؟ قال: وأيُّ جَفاءٍ تَعُدُّ مِنّي يا أميرَ المؤمنين؟ قال: أتاني وُجوهُ النّاس غيرُ واحدٍ ولم تَأْتِني! قال: والله ما عَرَفْتَني قَبْلَ هذا، ولا أنا رأيتُكَ، فأيُّ جَفاءٍ [تُعيد] [25] مِنِّي؟! [فالتفتَ] سُليمانُ إلى ابنِ شِهابٍ، فقال: أصابَ الشَّيخُ [26] .
[23] هكذا في الأصل، وفي تاريخ ابن عساكر أيضًا، ولكن وقع في الحلية: [عثمان] ، ووقع كذلك في تهذيب الكمال (16/ 292 و 24/ 353) .
[24] سقط في الأصل، وكذا في جزء فضل العلم وغيره للمملي.
[25] هكذا مجوَّدًا في الأصل، وفي جزء في فضل العلم وغيره:"تعتدّ".
[26] أخرجه نصر المقدسي في جزء من حديثه في فضل العلم وغيره (256/ب) بهذا السند مطولًا.
وأخرجه ابن عساكر (22/ 35) من طريق ابن فراس به مطولًا أيضًا.
ورواه أبو نعيم في الحلية (3/ 234) -ومن طريقه الطائي في الأربعين في إرشاد السائرين (158) - من طريق المديني به مطولًا أيضًا.
وللقصة طرق عن أبي حازم، استوعبها ابن عساكر، وهي حكاية موقظة جديرة بالاعتبار.