أخبرنا سماحة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل -رحمه الله رحمة واسعة [7] - سماعًا من لفظه لبعضه ومناولة في منزله بالرياض سنة 1431، وإجازة متكررة، عن علي بن ناصر أبو وادي، عن صديق حسن خان، عن عبد الحق بن فضل الله المحمدي، عن الشاه عبد العزيز الدّهلوي، عن أبيه الشاه ولي الله، عن التاج محمد القلعي. (ح)
وبرواية عبد الحق عن عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأمير، عن عبد القادر بن خليل كدك زاده، عن أحمد بن سابق الزعبلي، كلاهما عن الشمس محمد البابلي، عن حجازي الواعظ وغيره، عن النجم محمد الغيطي، عن البدر محمد بن البهاء المَشْهَدي، عن أحمد بن عبد القادر بن طَريف الشاوي، وهاجر المقدسية، وغيرهما، عن مريم بن أحمد الأَذْرَعي [8] . (ح)
وبرواية حجازي الواعظ عاليًا عن محمد بن أُرْكماش الحنفي، عن الشاوي، عن ابنة الأَذْرعي، عن ست العَبيد بنت عمر الدُنَيْسري، أنا أحمد بن محمد ابن رُزْمان حضورًا، أنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخُشُوعي سنة 592، قال: أنا علي بن المُسَلَّم السُّلَمي، وهبة الله ابن الأَكْفاني كتابةً، قالا: أنا الفقيه أبو الفتح نَصْر بن إبراهيم المقدسي. (ح)
وبرواية البابلي عن أحمد بن محمد الشَلَبي، عن يوسف بن زكريا الأنصاري، عن إبراهيم القَلْقَشَنْدي، عن النجم عبد الرحمن القِبابي، عن الناصر محمد بن أبي القاسم الفارِقي، بقراءته على والدته ستّ العَبيد، به.
• وأخبرنا مسند العصر والمغرب عبد الرحمن بن عبد الحي الكَتّاني بقراءتي عليه في منزله بفاس ثالث رجب سنة 1431، عن محمد بدر الدين بن يوسف الحسني الدمشقي إجازة من دمشق في 24 صفر سنة 1352، عن إبراهيم السقّا، عن ثُعيلب بن سالم الفَشْني الضرير، عن الشهابين الأحمدين الملّوي والجوهري، عن عبد الله بن سالم البصري، عن البابلي به.
• ثم قرأتُه على العالم المقرئ المتقن علي بن محمد توفيق بن علي النحاس في مدينة الكويت، عن والده رئيس مجمع البحوث الإسلامية في مصر، عن مفتي مصر محمد بخيت المُطيعي، عن شيخ الأزهر عبد الرحمن الشربيني، عن شيخ الأزهر إبراهيم الباجوري، عن شيخ الأزهر عبد الله الشرقاوي، عن الملوي به.
والشرقاوي عن شيخ الأزهر الشهاب محمد بن سالم الحفني، عن محمد بن محمد البديري، عن علي الشَّبْرامَلِّسي، عن أحمد بن خليل السُّبْكي، عن الغَيْطي، به.
وفيه التسلسل بأربعة على نسق تولوا مشيخة الأزهر، وعدد سواهم من كبار علماء مصر.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
[7] أُصِبْنا بوفاة شيخنا رحمه الله أثناء كتابة هذه المقدمة، ظهر الثلاثاء ثامن شوال سنة 1432 في الرياض، بعد غيبوبة زادت على ثمانية أشهر، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
والشيخ رحمه الله كان -كما هو معروف - رأس من شرّف مجالس لقاء العشر الأواخر، وشارك فيه إلى رمضان سنة 1431، ثم كان هذا الجزء مما أعطيتُه لأقرأه عليه في الرياض بعد أحد الدروس، فطالعه، وقرأ لنا قول أبي داود، ومتونه، وطرفًا من أسانيده، وحكاية أبي حازم، وأنشدنا من حفظه البيتان المشهوران:
عُمْدةُ الدِّينِ عندَنا كَلِماتٌظ***أربعٌ مِنْ كَلامِ خَيْرِ البَرِيَّة
اتّقِ الشُّبُهاتِ وازْهَدْ ودَعْ ما***ليسَ يَعْنيكَ واعْمَلَنَّ بِنِيَّة
وأعجبته عبارة أبي حازم في رد تهمة الجفاء، وضحك، وقال: إن حجته صحيحة. ثم ناولني الجزء، وأرجأ قراءته، وما تيسر بعده أن أتم الجزء عليه بكماله، فالحمد لله على كل حال.
ولهذا أدرجتُ الجزء ضمن مشاركتي في لقاء العشر هذا العام -وما كان في خلدنا أن الشيخ بينه وبين الوفاة أيامٌ بُعيد رمضان- رجاء أن تبقى لشيخنا نوع مشاركة في هذا اللقاء، وفاءً له وتقديرًا، رفع الله درجاته، وبارك في ذريته وطلبته وآثاره.
وكنتُ كتبتُ ترجمة مطولة لشيخنا عنوانها"فتح الجليل"، وأخرجت عنه ثلاثة كتب ورسائل أخرى، وهي مطبوعة، ثم بعد وفاته كتبتُ مقالة مطولة عن الأيام الأخيرة لسماحته، ومقالًا آخر عن وقفات مستفادة من سيرته، وأجريت لقاءين عنه في قناة المجد، وكلها موجودة في موقع سماحته على الشابكة؛ ضمن المواقع الشخصية في موقع"الألوكة"، فليطالعها من أحب.
[8] طُبعت مؤخرًا مشيختها بتخريج ابن حَجَر طبعة مثخنة بالتشويه والتحريف في مكتبة الثقافة الدينية، ومن طرائف محققها (!) أنه نسب المشيخة -كما في الغلاف- لامرأةٍ ثانية، ثم ترجم في المقدمة لثالثة! مع كون التاريخ يحيل كونها صاحبة المشيخة! وإلى الله المشتكى من تسلط الجهلة العابثين والمتاجرين بالتراث.
وأما رواية ابن أركماش عن الشاوي فأخبرني أخي الشيخ المطلع الثقة أحمد بن عبد الملك عاشور حفظه الله تعالى مرارًا أنه رواية ابن أركماش عنه في مجلد مخطوط رآه من كتابه التذكرة.