الصفحة 71 من 105

الشيء مع شيوخهم الذين يردون على خصومهم بما هو انتصار للنفس بيقين، فيكيلون بمكيالين، مع أن خصومي الملاحدة والشيوعيين والاشتراكيين والديمقراطيين والمتغربين والادينيين ومن والاهم هم أيضا خصوم لهم، أو هكذا المفروض فيهم، لو كانوا يعلمون. فلماذا يغضب بعض المحسوبين على ما يسمى بالسلفية من تكفيري للكافرين الذين ثبتت فيهم كل الشروط وانتفت عنهم كل الموانع؟ أليس هذا هو الضلال البعيد؟.

-لا شك أن الجرائد والصحف التي اختصت بحربها على الله تعالى غير قليلة ولا محصورة في ما ذكرت منها، فهي في كل مكان من شرق الأرض وغربها، وإن هناك من المسلمين من يفعل بالكافرين مثل ما فعلت أنا بهؤلاء هنا، بل أكثر بكثير لله درهم. وحتى في هذه البلاد لا أزعم أنني وحدي فارس هذا الميدان، بل إن هناك رجالًا ورجالًا يقولون كلمة الحق لا يخافون في الله لومة لائم وما أنا إلا أحد هؤلاء الذين سلطهم الله على أولئك الكافرين الأغبياء.

-إن كفر كثير من الجرائد لا ينحصر في مقال أو مقالين، بل إن أعدادًا هائلة جدًا من هذه الصحف تصدر ما بين يومية وأسبوعية ونصف شهرية وشهرية ودورية .. إلى آخره. ومهمتها الأولى محاربة دين الله تعالى وأهله. فإن لم يكن هذا هو شغلها الشاغل مباشر. لذا يستحيل أن نرد على كل ذلك الكفر في كل تلك الصحف، وأظن أن ما ورد في هذا الكتاب فيه غنى وسعة عن ذكر الكل، وفيه إعطاء صورة حيّة لهذه الحرب القدرة التي يخوضها هؤلاء الكفرة ضدًا على خالقهم ورازقهم الذي ما أحلمه بنا وبهم سبحانه وتبارك.

وفي الختام أنبه إلى أمرين هامين:

-1 حرمة اقتناء هذه الجرائد وبيعها وشرائها والدعوة إلى قراءتها .. لأية غاية كانت، إلا لمن أراد الرد على كفرها وباطلها وكشف عوارها، ولم تكن له حيلة في الحصول عليها إلا بشرائها. إذ لا يخفى أن هذه الجرائد إنما هي رائجة بأموال المسلمين أنفسهم قبل أموال غيرهم، وان المسلمين هم الذين يُمكِّنون الكفار من الطعن في الدين وأهله ببيعهم وشرائهم لهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت