الصفحة 50 من 105

الغرب عُصارة الجاهلية الحديثة!!

أم تراني أهذي أيّها المهزومون في بلادي؟؟

الكاتب؛ محمد الفزازي

الاقتداء، التأسي، والإتباع سجايا ومزايا جُبل عليها الإنسان، لا يملك عنها انفكاكا ولا انسلاخا، لذلك قالوا: لكل إنسان مَثل أعلى يُقتدى به و يُحتدى - أما نحن المسلمون فقد بعث فينا الأسوة الحسنة في شخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -فهو مثلنا الأعلى، لا نبغي عنه بديلًا، {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب:21]

ليس هذا الحديث في المقام الأول مع أهل القرآن والحديث، إنما حديثي مع المهزومين من أمتنا من محيطنا إلى محيطنا - أولئك الذين أبواْ، إلا المتابعة للغرب الكافر، فجعلوا منه مثلهم الأعلى، وقبلتهم الأُولى والأوْلى، حديثي عن الغرب الذي سحر العبيد، واستهوى القريب والبعيد، وأقام للحضارة أصناما وللأصنام حضارة تطبعها الدعارة-حديثي إلى السفهاء الجهلاء الذين رضوا بالجاهلية الجهلاء وأعرضوا عن دين الله تعالى علَّهم يُنيبون إلى ربهم ويتوبون من ذنبهم وحديثي أيضا إلى الفضلاء النبلاء الذين رفضوا التغريب والتخريب، ولهث الكلاب خلف الغريب.

أتحدث عن المجتمع الضال المضل الذي تبوأ صدارة الصدارة ليحتذى كفره ويقتدى أثره، أتحدث عن الغرب الذي أصبح ربًا من دون الله مُعلنا بلسان حاله"أنا ربكم الأعلى"حلالي حلال وحرامي حرام، اسمعوا بسمعي وانظروا بنظري وفكروا بفكري والعصا لمن عصى.

الغرب أيها الناس! (جنة) الكفار، جنة ظاهرها التكنولوجيا والعلم والعمل، وباطنها من قبله العذاب -إنه الغرب الذي بنى حضارته الحاضرة بالتلصص والسرقة والنهب والسلب والقهر والسيطرة والاستعمار .... الأموال من كل فج عميق، والرجال سيقوا عبيدًا، والمواد الأولية تضمنها المستعمرات استغلالًا ونقلًا ... يبقى أمر العقول والأدمغة، فالشِباك منصوبة لكل عالم ونابغة -هات يا أوراش! كل الغرب أوراش، طرق سيارة سكك حديدية -أنفاق"المترو"، ناطحات سحاب، إصلاح الأراضي، سدود، تشجير، موانئ) sales-arabes مصانع ... إلخ-وفي النهاية الأوراش يقال للأوراش عودوا إلى بلادكم -طبعا مع الاحتفاظ بالصفوة والخلص بعد أن كبلوا بقيود من حرير- هذا هو الغرب! هذا هو الغرب الذي أذلته في يوم من الأيام كنيسته وأذاقته العار والشنار، أصبح اليوم يفرض الاستخفاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت