بسم الله الرحمن الرحيم
سرية الصمود الإعلامية
بالتعاون مع"توحيد برس"
؛؛ تُقدمـ لكمـ؛؛
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
أما بعد:
من القضايا الجوهرية في المذهب الديمقراطي التي تتعارض كلياّ مع الدين الإسلامي:"التصويت". ومعلوم أن التصويت بلغة الشرع شهادة. وهو صيغة محدثة من صيغها، يُعبر عنها بقطعة من ورق ذات لون معيّن، توضع في صندوق الاقتراع. فماذا يعني صوتي لزيد أو عمرو، غير شهادتي له بالصلاح والكفاءة والإخلاص والأمانة؟ وعلى أقل تقدير، أنه أحسن من غيره. هذا ما تعنيه تلك الوريقة الحمراء أو البيضاء أو كذا ..
ولا ينفك التصويت عن معنى الشهادة أبدًا، كما لا ينفك الترشيح عن معنى طلب المنصب والإمارة إطلاقًا، وهو ما بسطنا القول فيه في مواضيع.
وبهذه الطريقة"المتحضرة"، تحقق الديمقراطية مبدأ المساواة، حيث تقبل من كل مواطن، كافرًا كان أم مسلمًا أو فاسقًا، ذكرًا كان أم انثى، بلغ سن الرشد، القانوني لا الشرعي، تقبل منه صوته كاملًا أي شهادته في صلاح فلان أو علان شهادة تامة، وتأخذ بعين الاعتبار كل الأصوات على قدم المساواة، والديمقراطية في البلاد الإسلامية لا تُقصي أيّ مواطن توفرت فيه الشروط القانونية عن حقه في الترشيح، إلا أن يكون"أصولياًّ. فالمشاركة في الانتخاب حق، بل واجب وطني حتى على"الأصوليين". لكن على مستوى الترشيح، الأمر يختلف في ميزان العدل والمساواة لدى الديمقراطيين. ومن هنا لا مانع عندهم من ممارسة السياسة بالنسبة للمتدين"الأصولي"، بشرط واحد فقط، هو أن يمارسها على مستوى التصويت لا الترشيح، وهنا لا مجال للحديث عن الحرية والشفافية ...."
حيث المفروض أن يكون الخجل وحده سيد الموقف. وهو دليل على أن الديمقراطية في البلاد الإسلامية. إنما مهمتها هي قطع الطريق على محاولة استئناف نظام الخلافة الإسلامية، أو على الأقل تأخيره أكثر ما يمكن من الوقت.