الصفحة 97 من 105

محكومة من طرف حكومات لا علاقة لها بالإسلام البتة. (حكومة إيطاليا مثلاُ) وتضم عناصر من الفقهاء هم أقرب للقوانين الوضعية الوضيعة منهم للشريعة الإسلامية.

لذا أحببت هنا تفنيد هذه الدعاوى التي أسماها القرضاوي قواسم مشتركة بيننا وبين النصارى، وأنها مجرد حيلة ابتدعها الكفار أنفسهم للحيلولة دون انتشار الوعي الإسلامي بضرورة إحياء فريضة الجهاد في سبيل الله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. ذلك لأن الجهاد وحده هو الذي يحرر بلاد المسلمين من قبضة الكافرين. حيلة سيق إليها المخدوعون، واعتمدها المنافقون.

1)قال الله عز ثناؤه: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة:17] وهذه الآية قرأها القرضاوي خلال جوابه، إلا أنه استشهد بها على كون النصارى كفارًا بديننا وليسوا كفارًا بالله. وهذا تحريف للقرآن وتخريف في معانيه. فقولهم عن الله تعالى: {هُوَ الْمَسِيحُ} يفيد أنهم كفار بالله، ولا سيما باستعمال ضمير الفصل الذي يفيد الحصر، حيث وجب أن يكون الله تعالى عندهم هو المسيح ابن مريم لا غيره. وبالتالي فقوله سبحانه: {لَقَدْ كَفَرَ .. } هو الكفر بالله لا بأي شيء آخر. وقوم بلغ بهم الكفر هذا المبلغ لا نتأدب معهم على نحو ما يهذي به القرضاوي والمهزومون من ضرورة الأدب والأخلاق وما إلى ذلك، وانظر إلى أدب الأئمة الجهابذة أمثال الحافظ ابن كثير رحمه الله الذي قال في أثناء تفسير هذه الآية نفسها: [وهذا ردّ على النصارى عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة] (تفسير القرآن العظيم، ج:2 / ص:34)

وذكر الإمام ابن كثير في تفسيره للآية 116 من سورة البقرة {وقالوا اتخذ الله ولدا، سبحانه} حديثًا قدسيًا أخرجه البخاري رحمه الله بسنده قال: عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [قال الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه إياي فيزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان. وأما شتمه إياي فقوله إن لي ولدا فسبحاني أن اتخذ صاحبة أو ولدا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت