الصفحة 2 من 122

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ بلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وأصحابه والتابعين.

أما بعد؛

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرِّ الأمور مُحدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالة، نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة من الضلال أيًا كان، اللهم ربنا أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا ولا تجعلنا أتباعه، واجعلنا هداةً مهديين، لا ضالين ولا مُضلين.

هذا وسنبدأ -إن شاء الله سبحانه وتعالى- في دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا لنستأنس بما فيها من القصص فحسب، وإنما لنتخلق بأخلاقه صلى الله عليه وسلم، ونتأدب بآدابه، ولندعو بدعوته صلى الله عليه وسلم، ولنجاهد كما كان يُجاهد صلى الله عليه وسلم.

وعلَّ دراسة سيرته صلى الله عليه وسلم تحدّث حدثًا قويًا في قلوبنا نُحقق من خلاله حبًا صادقًا للنبي صلى الله عليه وسلم، إذ لا سبيل إلى محبته صلى الله عليه وسلم إلا بمعرفته ولا سبيل لمعرفته إلا بعد دراسة سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت