الصفحة 64 من 122

بسم الله الرّحمن الرّحيم

وصلّى الله وسلّم على أشرف المرسلين وعلى آله وأصحابه والتّابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين،

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمّة وجاهد في الله حقّ جهاده حتّى أتاهُ اليقين - صلّى الله تعالى عليه وسلّم - وعلى آله وأصحابه والتّابعين، أمّا بعد:

فإنّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ - صلّى الله عليه وسلّم -، وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ بدعةٍ ضلالة - نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة من الضلال -، اللّهم ربّنا أرنا الحقّ حقًّا وأرزقنا اتّباعه وأرنا الباطل باطلًا ولا تجعلنا أتباعه، واجعلنا هداةً مهديّين لا ضالّين ولا مضلّين.

شرع الناظم - رحمه الله - في الكلام عن غزوة بدرٍ الكبرى بعد أن ذكر الغزوات الّتي غزاها النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بنفسه قبل هذه الغزوة الكبرى، وذكرنا أيضًا بعض السّرايا والبعوث الّتي أرسلها النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - إمّا لقتال الكافرين ولنهب أموالهم أو لتعليم الكافرين والمشركين وإرشادهم وتوجيههم إلى الدخول في الإسلام. هذه الغزوة الّتي بدأ الناظم هاهنا بذكرها هي غزوة بدرٍ الكبرى، وتسمّى بالفرقان؛ فيوم بدرٍ هو يوم الفرقان وهو يوم النّصر، وهو يوم البطش، وهو يوم العذاب، وهو يوم الإنتقام، وهذه الأسماء سنأتي على ذكرها - بإذن الله - عندما نأتي لقول الناظم عند كلامه عن هذه الغزوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت