الصفحة 30 من 122

بسم الله الرحمن الرّحيم

وصلّى الله وسلّم على أشرف المرسلين و على آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أمّا بعد، فإنّ خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمّد - صلّى الله عليه وسلّم -، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة نسأل الله سبحانه و تعالى السلامة من الضّلال أيًّا كان.

اللهم ربنا أرنا الحقّ حقًّا وارزقنا اتّباعه، وأرنا الباطل باطلًا ولا تجعلنا أتباعه، واجعلنا هداةً مهديّين لاضالّين ولا مضلّين.

هذا وقد تكلّمنا في المرّة الماضية عن المقدّمة التي عقدها النّاظم، و التي اعتذر فيها عن نفسه قائلًا: إنّه لا بدّ من أن تكون في هذا النظم أخطاءٌ وأغلاط، كذلك ذكرنا أنّ ثمّة أخطاءً وقع فيها النّاظم ووقع فيها كذلك شارحه الأساسيّ وهو حمّاد ولد لمين المجلسي رحمه الله، ولكن كلّ ذلك لا يقلّل من أهميّة هذا النظم البديع؛ لما حواه من فرائد العلم، و من النكت البديعة، ومن فرائد الفوائد، و هاهنا نصل إلى بداية هذا النّظم عند قول النّاظم:

أَوَّلُ غزوةٍ غزاها المصطفى *** ودانَ فالأبواء أو ترادَفا

ثُم بواطٌ خرجوا لِعيرِ*** أُمَيَّةَ بن خلفِ السَّفسير

ثمَّ العشيرة إلى عير أبِي *** سفيان في ذهابها للأربِ

فَبَدرٌ الأولى بإثرِ ناهبِ *** سرح المدينة مغذٍّ هاربِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت