وقد روى الإمام البخاري ومسلمٌ -رحمهما الله- في صحيحيهما من حديث شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليهِ من والدِه وولدِه والناسِ أجمعينَ) [1] .
?ورواه أيضًا البخاري -رحمه الله- في صحيحه من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فوَالذي نَفْسي بيدِه، لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والدِه وولدِه) [2] ، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
فلذلك كان لزامًا على المرءِ أن يسعى لتعلم سيرته صلى الله عليه وسلم، ولذلك ألف العلماء الأخيار والأفاضل الأبرار في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أول من ألف في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم:
-"عروة بن الزبير بن العوام"الذي توفي سنة (93) من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم.
-وكذلك ألف فيها"أبّان بن عثمان بن عفان"الذي توفي سنة (101) من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم.
-ثم بعد ذلك ألف كثيرٌ من العلماء؛ ففي القرن الثاني ألف فيها وصنف"محمد بن اسحاق"الذي من المعلومٌ أنه ضعيفُ الحديثٍ إلا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه قويّ الحديث عند العلماء، ومن هنا يقول أهل العلم:"إن الناس في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم عيالٌ على محمد بن اسحاق"-رحمه الله-.
(1) انظر صحيح البخاري؛ رقم: (15) ، وصحيح مسلم؛ رقم: (44) ، وأما لفظ الحديث الذي ذكره الشيخ: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده والناس أجمعين) ، فلا يوجد بهذا اللفظ.
(2) انظر صحيح البخاري؛ رقم: (14) ، وأما لفظ الحديث الذي ذكره الشيخ: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهله وولده والناس أجمعين) ، فلا يوجد بهذا اللفظ.