وهذا لا يُنال بمجرد التمني؛ وإنما لابد فيه من العمل والعزيمة والهمة الكبيرة التي تناطح مناكب الجوزاء، لابد من همة متوقدة وعزيمة مشتعلة كي ما نتعلم دين الله سبحانه وتعالى؛ أن نحفظ، وأن نحضر، وأن نستمع، وأن نتذاكر مع الآخرين، وأن نكتب، وأن نكرر، وأن نسهر لربما، وأن نتفرّق في بعض الأحيان، وأن نقتطع من أوقاتنا لا ما كان فاضلًا فحسب، أعني ما كان عن فضل، وإنما أن نأخذ من أوقاتنا أغلاها وأعزها علينا حتى نتعلم دين الله سبحانه وتعالى، ولا شك أن ذلك حقيقٌ وجديرٌ بكل مسلم أن يسعى سعيه وأن يسعى لتحصيله ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.
العلم له شروط لابد من الأخذ بها كي ما نناله، بعضهم يقول:"إذا المرء اشترى بصلة فلا تسأله عن مسألة".
شروط العلم أربعةٌ ... فأولها التفرغ له
وحفظ ثم فهم ثمّ ... حملكه عن الحملة
مجرد الاستماع لوسائل الإعلام لاشك أنه قد لا نُحصّل به العلم المرضي عند الله المرجو المطلوب المقصود، وإن كان في ذلك خير لا يكاد يخفى، كذلك لابد من حمله من عند حملته، كذلك لابد من التفرغ له، كذلك أيضًا لابد من الحفظ؛"فالعلم فازت به الحفاظ"كما كان سلفنا يقولون.
وكذلك يقول بعض علمائنا:
كتب إجازة وحفظ الرسم
قراءة تدوين أخذ العلم