الصفحة 44 من 122

النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - يدعو جهارًا ثمّ عند مطلع العام العاشر من بعثته بدأ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - يدعو خارج مكّة، لما ذهب إلى الطائف وإلى غيرها يدعو إلى الله، وقتاله أيضًا مرّ بالمراحل التي ذكرنا، ولكنّه بعد كلّ ذلك نزل قوله جلّ من قائل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَ ضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة:3] فصارت العبرة بكمال الدين لا بتلك المراحل التي مرّت، وهكذا فإنّه أيضًا سنجد ما يتعلّق بالقتال من أحكام، وما يتعلّق أيضًا بالدعوة قبل القتال من أحكام، فنجد إن شاء الله سبحانه و تعالى من خلال هذا النظم أحكام الجهاد ومايتعلّق بتعيّنه أو عدم تعيّنه، وما يتعلّق أيضًا بالإيمان، وما يتعلّق بالغنيمة، وما يتعلّق بالفيء، وما يتعلّق بالنفل، وما يتعلّق بالسرايا، وما يتعلّق بفنون الحرب والقتال من خلال هدي النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -، وسنجد بإذن الله سبحانه وتعالى الكثير والكثير من مناقب الصحابة الكرام ومن فضائلهم وخيرهم العميم، وكلّ ذلك مبيّنٌ في موضعه من هذا النظم بإذن الله سبحانه وتعالى. وإلى هنا نقف وحبّذا لو وُجد من منكم من يحفظ هذا النظم و يحاول حفظه؛ لأنّ فيه إضافة إلى كونه نظمًا سلسا فيه أيضا فوائد مهمّة، بعضها يتعلّق باللغة من حيث النحو والصرف، وبعضها أيضًا يتعلّق بالبديع والفصاحة والبيان، وبعضها أيضًا يتعلّق بالتاريخ والسيرة والأنساب، وهذا هو الموضوع الذي سنتحدّث عنه إن شاء الله سبحانه و تعالى، وعندما تكون ثمّة أسئلة فالمحبّذ أيضًا أن تكون الأسئلة في الموضوع قبل كلّ شيئ.

ثمّ إذا ما لم يكن بدّ من جعل الأسئلة في موضوع آخر فنجعلها كذلك، ولكنّ المقدّم هو أن نسأل عمّا يتعلّق بالموضوع؛ لأنّ في ذلك إثراءًا لهذا الدرس وفيه أيضًا تنبيه لما قد يفوت، وفيه الكثير من الفوائد بإذن الله سبحانه وتعالى، ومن كان منكم سائلا أو متدخّلا أو ملاحظا أو معقّبا أو مستشكلا فليتفضّل مشكورا.

السائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت