غير صحيح، ولكنّ تلقّي العلماء له بالقبول وسكوتهم أيضًا عليه يدلّ على قبوله والله سبحانه وتعالى أعلم"."
السائل:
الشيخ:"نعم، من المعلوم أنّ المسلمين لم يكونوا هم البادئين بالقتال، أوّلا القتال أُذن للنبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - فيه بأسباب ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِ هِمْ لَقَدِيرٌ} [الحجّ:39] ، فذكر لنا بعض جوانب هذا الظلم: {الَّذِينَ أُخْرِ جُوا مِن دِيَارِ هِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَ بُّنَا اللَّهُ} [الحجّ: 40] ، ثمّ إنّهم مع ذلك هم البادؤون أوّل مرّة كما قال الله سبحانه وتعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَ اجِ الرَّ سُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّ ةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [التوبة:13] ، فأوّلًا لمّا بدأ الكفّار المسلمين لا شكّ أنّ المُعتدَى عليه له الحق في أن يدافع عن نفسه وأن يقاتل ذلك المعتدِي، ثمّ إنهم هم المظلومون ولا شكّ أنّ أي مظلومٍ له الحقّ في أن يقاتل من ظلمه، ناهيك أنّه بعد ذلك بيّن القرآن أمرًا آخر يستحقّ عليه أولئك الكافرون القتل ألا وهو الشرك و ماهو عليه نسأل الله السلامة والعافية، من جرم الإلحاد وقذارة الكفر، نسأل الله السلامة والعافية، فلمّا كانوا كذلك فهذا أيضًا استحقّ أن يُقاتَلوا، فكان السبب الذي جعل المسلمين يخرجوا إلى العير هو من هذا القبيل، ولمّا كانوا كافرين كانت أمواهم مباحة وحلالًا وهكذا أعراضهم وهكذا أيضًا أنفسهم وأرواحهم، والنبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - نجد أنّه كان مهتمًّا بهذا الأمر إلى حدّ كبير؛ لأنّه نجد أنّه في الأشهر الأولى وقعت سرايا كثيرة، وغزوات كثيرة، وهذا يدلّ على أهميّة الطلب في الإسلام وعلى أهميّة الغزو أيضًا فيه وعلى أهميّة الجهاد في سبيل الله بصفة عامّة، خلافا لما يقال اليوم لأنّ الكثير من المناظرين خصوصا في وسائل الإعلام يقولون إنّه لا يوجد في"