الصفحة 8 من 122

وَآلِهِ أَفْنَانِ دَوْحَةِ الشَرَفِ ... وَصَحْبهِ وَالتَّابِعِي نِعمَ السَّلَفْ

مَا أَرْهَفَتْ وَأَرْعَفَتْ يَرَاعَهُ ... فِي مُهرِقٍ يَنَابِعُ البَرَاعَهْ

وجَلْجَلَ الرَّعدُ وَسحَّ مُزْنُهُ ... وَهَبَّ شَمْأَلٌ وَمَاسَ غُصْنُهُ

وَبَعْدُ فَالعِلْمُّ أَهَمُّ مَا الهِمَمْ ... تَنَافَسَتْ فِيهِ وَخَيْرُ مُغْتَنَمْ

وَخَيْرُهُ وَالعِلْمُ تَسْمو رُتْبَتُهُ ... مِنْ فَضْلِ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سِيرَتُهْ

عادة ما يبدأ المصنّفون بحمد الله سبحانه وتعالى وبالثناء عليه وبشكره على نعمه التي لا تكاد تعدّ أو تحصى، ولا تكاد تحسب أو تستقصى؛ فإنّ الله سبحانه وتعالى أنعم على النّاس وعلى المؤمنين خاصّة بنعم كثيرة فلذلك يبدؤون بالحمد، إضافة إلى ما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (إنّ كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله سبحانه وتعالى فهو أجذم) ؛ وهذا الحديث ضعيف، ومن أهل العلم من قال بحسنه ولكنّ الراجح والتحقيق ضعفه والله سبحانه وتعالى أعلم.

ولكنَّ للبدء بحمد الله سبحانه وتعالى وذكره والثناء عليه -فيما يتعلق بالخطب، وفيما يتعلق بالتصانيف، وفيما يتعلق بكثير من الأعمال الأخرى التي للإنسان فيها حاجة- لذلك أصول؛ عندما نفعل استقراءً لسنّة النبيّ صلى الله عليه وسلم ونتتبّع أيضًا عمل العلماء من خيرة هذه الأمّة ومن الخلف أيضًا، ولذلك بدأ بالحمد.

(حَمْدًا لِمَنْ أَرْسَلَ خَيْرَ مرسَلِ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت