وبينما كنا ندور حول أحد المنعطفات، رأينا تمساحة بلاستيكية اخضر ضخمة مستلقية على الأرض، جلسنا على الأريكة الموضوعة في منتصف الغرفة الفارغة، وانتظرنا بقلق وصمت، بدا لي أنه لم تكن للغرفة الصغيرة أي وظيفة حقيقية، ولم يكن ثمة سبب يدفع أي شخص لدخولها، وذلك لعدم وجود أي شيء فيها سوى الأريكة والتمساح، ويعد خمس دقائق طويلة من الجلوس الصامت، لم يأت أحد فغادرنا ووجدنا غرفة أخرى انتظرنا فيها لخمس عشرة دقيقة أخرى. وعند الساعة 10:20، عدنا إلى القاعة المحددة، وجلسنا مجددا على الأريكة التي كانت تواجه الجدار الخلفي للغرفة ومرآة ضخمة. وبعد دقيقتين، سمعت صوت شخص يدخل إلى الغرفة.
بدلا من الالتفات لرؤية من دخل، واصلت التحديق إلى مرآة الجدار الخلفي التي أظهرت انعکاس رجل يمشي نحونا. ولم ألتفت إليه إلا عندما أصبح على بعد بضع أقدام من الأريكة،
أول شيء رأيته هو مكعب روبيك يدور في يد الرجل اليسرى. قال إدوارد مسئودن مروحية، لكنه لم يمد يده مصافحة؛ لأن الغاية من هذا التدمير هي جعل هذا اللقاء يبدو وكأنه حصل مصادفة. سألته لورا - كما تقتضي خطتهما المسبقة - عن الطعام في الفندق، فأجاب إنه سيئ. كانت لحظة لقائنا الأولى هي المفاجأة الكبرى بين كل الأنعطافات المفاجئة في هذه القصة برمتها
كان سنودن يبلغ من العمر تسعة وعشرين عامة آنذاك، مع أنه بدا اصغر بعدة سنوات على الأقل، وكان يرتدي تي شيرت أبيض عليه بعض الكتابات الباهتة وسروال جينز، ويضع نظارة «عالم، أنيقة. وكانت هناك لحية خفيفة نامية على ذقنه (دون خذيه) ، لكنه بدا كما لو أنه كان حديث العهد بالحلاقة. بصورة رئيسة، كان ذا قسمات واضحة وهيئة جسدية متبن كهيئة الجنود، لكنه كان نحيلا جدا وشاحبة، وكان الحذر والارتياب واضحين إلى حد ما عليه؛ كحالنا أنا ولورا. كان من الممكن أن يكون أي شاب مولع بعض الشيء بالكمبيوتر، بين أوائل العقد الثاني ومنتصفه، ويعمل في مخير الحواسيب في حرم إحدى الجامعات.