الصفحة 104 من 300

من دون أن نعرف شيئا حول المكان الذي كان يأخذنا إليه، دخلنا إلى المصعد و خرجنا منه في الطابق العاشر، ثم اتجهنا نحو غرفته. أخرج ستودن بطاقة من محفظته وفتح بها الباب، ثم قال: «أهلا بكما. آسف، إنها فوضوية قليلا، فأنا الم أغادر الغرفة تقريبا منذ أسبوعين،.

كانت الغرفة فوضوية حقا، حيث إن أطباق طعام خدمة الغرف مكؤمة فوق الطاولة، والثياب الوسخة متناثرة في المكان. دعاني سنودن للجلوس على كرسي بعد أن أزال الأشياء الموضوعة عليه، ثم جلس على سريره. كانت الغرفة صغيرة ولهذا كنا نجلس على مقربة من بعضنا؛ حيث لم يكن يفصل بينا إلا متر واحد تقريبا، كان حديثنا متوترة، ومرتبكا، ورسميا

أثار سئودن على الفور مسائل الأمن، فسألني إن كنت أحمل هاتف خلوية. ورغم أن هاتفي لم يكن يعمل إلا في البرازيل، فقد أصر ستودن على إخراج البطارية منه أو وضعه في ثلاجة بڑاده الصغير؛ حيث ستصعب إمكانية التنصت إلى ما يدور بيننا

كما أخبرتني لورا في نيسان الماضي، قال سنودن إن الحكومة الأميركية تملك القدرة على تفعيل الهواتف الخلوية عن بعد وتحويلها إلى وسائل للتنصت. إذا رغم أنني كنت أعلم بوجود التقنية، إلا أنني كنت لا أزال أعزو مخاوفهما إلى حالة قريبة من هوم الارتياب. ولكن، تين أنني كنت الشخص المهمل بيننا فقد استخدمت الحكومة هذا التكتيك في التحقيقات الجنائية لسنوات. ففي العام 2006، حکم قاض فدرالي - كان يرأس محاكمة أفراد يزعم انتماؤهم لعصابات إجرامية في نيويورك - بأن استخدام مكتب التحقيقات الفدرالي لما تدعى بادوات تنطت نقالة - حول الهاتف الخلوي لشخص ما إلى أداة تنطت عبر تفعليها عن بعد - كان قانونية.

عندما أصبح هاتفي الخلوي موضوعأ بأمان في كبس محكم الإغلاق في الثلاجة، أخذ سنودن الوسائد عن سريره، ووضعها عند أسفل الباب قائلا: «هذه من اجل العابرين في الممرا، ثم قال نصف مازح: قد تكون في الغرفة أجهزة صوتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت