الصفحة 176 من 300

صحفي هجومي، وقد انضممت للغارديان من أجل تجنبها؛ مثل مخاوف قضائية، وتشاور مع مسؤولين حكوميين، وسلطة هرمية مؤسساتية، وكره للمجازفة، وتأخير.

بعد بضع لحظات - عند الساعة الثالثة والربع ظهرا بتوقيت نيويورك - ارسل لي ستيوارت ميلار، مساعد جانين، رسالة فورية: «أتصلت الحكومة. جانين تتحدث معهم الأنه

أنتظر فترة شعرت أنها أيدية، وبعد نحو ساعة، اتصلت بي جانين وروت لي ما حدث، كان هناك ما يقارب اثني عشر مسؤولا رفيع المستوى على الهاتف من عدة وكالات، بما فيها وكالة الأمن القومي ووزارة العدل والبيت الأبيض، كانوا في البداية يتحدثون بطريقة رعوية، ولكن بشكل ودي، حيث أخبروها أنها لم تكن تفهم معنى أو اسباق، أمر المحكمة الخاص بشركة فيريزون، وأرادوا تحديد موعد في وقت ما من الأسبوع القادم، للقائها وشرح الوضع.

وعندما قالت لهم جانين إنها تريد أن تنشر في ذلك اليوم، وستفعل؟ ما لم تسمع اسبابة محددة وملموسة تجعلها تغير قرارها، أصبحوا أكثر عدائية، بل وترهيبة. قالوا لها إنها ليست اصحفية جدية، وإن الغارديان ليست (صحيفة جدية) بسبب رفضها إعطاء الحكومة المزيد من الوقت لتقديم الحجج الداعية لوقف نشر القصة.

قالوا لها: «لن تنشر أي مؤسسة صحفية عادية هذه القصة بسرعة من دون الاجتماع بنا أولاه. كان واضحا أنهم يلعبون على عامل الوقت.

شجعتني نبرة جانين القوية والمتحدية. لقد أكدت لهم - رغم طلبها المتكرر - أنهم لم يقدموا طريقة محددة واحدة يمكن أن يتضرر فيها الأمن القومي عبر النشر. لكنها، مع هذا، لم تلتزم بالنشر في ذلك اليوم. وفي نهاية الاتصال، قالت: سوف أرى إن كان بوسعي الوصول إلى الان، ثم سنقرر ما ستفعله

انتظرت نصف ساعة، ثم سألتها باقتضاب: هل ستنتشر اليوم أم لا؟ هذا كل ما أريد معرفته.

تجنبت السؤال بالقول إنها لم تتمكن من الاتصال بالان. كان واضحا أنها في وضع صعب للغاية، فمن جهة، كان المسؤولون الأميركيون يتهمونها بالتهور. ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت