فهرس الكتاب
الأمر، كانت الرسالة تحمل في طياتها تهديدا واضحا رسالة فدية حاسوبية. إن تركت الغارديان في ظل تلك الظروف، فسيخرج كل شيء للعلن، بما في ذلك هذه الرسالة، ولهذا السبب خففت النبرة «إنني أفهم أن لديك مخاوفك وأنك مضطرة لفعل ما تشعرين أنه الصواب. سوف أواصل طريقي وأقوم الآن بما اعتقد أنه يجب على فعله أيضا. أسف لأن الأمر لم ينجح» . ثم نقرت على زر ارسل»،
بعد خمس عشرة ثانية، رن الهاتف في غرفتي في الفندق. رفعت السماعة وكانت جائين هي المتصلة، وقالت بأنزعاج واضح: «أعتقد أنك تتصرف بطريقة غير عادلة مطلقا. إذا استقلت فستفقد الغارديان - التي لم تكن تملك أية من الوثائق - القصة برشنها،
قلت: «أعتقد أنك أنت التي تتصرفين بطريقة غير عادلة. لقد سألتك مرارة مني تنوين النشر، وأنت ترفضين إعطائي جوابا، ولا أسمع منك إلا نهزبأ
قالت جانين: «سوف ننشر اليوم خلال ثلاثين دقيقة كحد أقصى. نحن نقوم بضعة تنفيحات أخيرة فقط، ونعمل على العناوين الراسية والتنسيق سيكون كل شيء جاهزة عند الساعة الخامسة والنصف
قلت: «جيد، إذا كانت هذه هي الخطة، فليست هناك مشكلة. أنا مستعد حتما للانتظار ثلاثين دقيقة
عند الساعة الخامسة وأربعين دقيقة، بعثت جانين رسالة فورية، مع رابط إنها الرسالة التي كنت أنتظر رؤيتها منذ أيام: «إنه المقال مباشرة
كان العنوان الراسي يقول: «وكالة الأمن القومي تجمع سجلات هاتفية للملايين من زبائن فيريزون يوميا. ويليه عنوان ثانوي: «حصري: أمر محكمة فائق السرية يطلب من فيريزون تسليم جميع البيانات الهاتفية، ويظهر حجم المراقبة الداخلية في عهد أوباما» .
تلا ذلك رابط يوصل إلى أمر المحكمة بأكمله. كانت الفقرات الثلاث الأولى من مقالنا تخبر القصة كلها: