فهرس الكتاب
التحليل الأسباب التي جعلت القصة تخلف هذا الصدى القوي وتثير هذه الموجة المدية من الاهتمام والاستياء. ففي تلك الآونة، كنت أريد ركوب الموجة بدلا من محاولة فهمها و عندما أنهيت اخيرة مقابلاتي التلفزيونية عند منتصف الظهيرة تقريبا في هونغ کوئغ، ذهبت فورأ إلى فندق سنودن. وعندما دخلت إلى غرفته وجدته يشاهد قناة سي أن أن. كان الضيوف يناقشون مسألة وكالة الأمن القومي ويعبرون عن صدمتهم من حجم برنامج التجسس واستيائهم من حصول كل هذا في السر. لقد استنكر جميع الضيوف تقريبة التجسس الداخلي الجماعي.
قال سئودن بإثارة واضحة: «إنها في كل مكان. شاهدت جميع مقابلانك. يبدو أن الجميع قد فهموا الأمر
في تلك اللحظة، أحسست بشعور حقيقي بالإنجاز. لقد تبين أن خوف سنودن الكبير - بأنه سيضحي بحياته للكشف عن معلومات لن يبالي أحد بها - كان بلا أي أساس؛ وفي اليوم الأول للكشف. لقد ساعدناه أنا ولورا على إطلاق النقاش الذي كنا نعتقد أنه ضروري على نحو عاجل. وكنت أراه وهو يشاهد كل هذا ينكشف أمام عينيه
نظرا لخطة سنودن المتعلقة بالإعلان عن نفسه بعد الأسبوع الأول من نشر القصص، كنا كلانا نعلم أن حريثه قد تصل إلى نهايتها بعد وقت قصير، بالنسبة لي كانت هذه القناعة المسيبة للإحباط (بأنه سرعان ما سيكون واقعة تحت الهجوم، وسيلاحق، وقد يزج به في السجن كالمجرمين) تحوم فوق كل ما فعلناه. ومع أن هذا الأمر لم يكن يزعجه مطلقا، إلا أنه جعلني أصمم على إثبات صحة خياره وتعظيم قيمة الكشوفات التي خاطر بكل شيء من أجل إظهارها للعالم
قال سئودن: «الجميع يعتقدون أنها قصة لا تتكرر؛ سبق صحفي منعزل. لا احد يعلم أنها مجرد قمة جبل الجليد، وأن هناك الكثير غيرها على الطريق» . ثم التفت نحوي وقال: «ما هو التالي؟ ومتي؟.
قلت: «PRISM، غدا